العيون الآن.
يرسف بوصولة
انطلقت، اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 بمدينة العيون عاصمة الاقاليم الجنوبية أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية البحرينية، برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، في سابقة تعد الأولى من نوعها بعقد لجنة مشتركة بين المغرب ودولة عربية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

شكلت الجلسة الافتتاحية مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من خمسة عقود، حيث شدد بوريطة على أن انعقاد الدورة السادسة بمدينة العيون “يشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين”، مبرزا أن انتظام دورات اللجنة، التي تنعقد كل سنة أو سنتين ونصف منذ أزيد من 25 سنة يعكس استمرارية الشراكة ورسوخها.

وأكد الوزير المغربي أن فلسفة العلاقات بين الرباط والمنامة تقوم على رؤية استراتيجية بعيدة المدى تشمل مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترتكز على التطابق في وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية في إطار دعم حل الدولتين.

من جهته جدد وزير الخارجية البحريني دعم بلاده الكامل لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية مؤكدا مساندة المنامة لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها حلا “جادا وواقعياً” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء. كما رحب بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، معتبرا إياه إطارا داعما للمسار السياسي القائم على الحوار والدبلوماسية.
وأبرز الزياني أن البحرين لن تتوانى عن الدفاع عن مصالح المغرب خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن خلال السنتين المقبلتين، مشددا على أن التنسيق بين البلدين يشمل مختلف القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
يأتي انعقاد هذه الدورة في سياق دينامية متصاعدة للعلاقات الثنائية، حيث سبقتها محادثات ثنائية مغلقة بين الوزيرين تناولت تقييم مسار التعاون وبحث سبل الارتقاء به، إلى جانب التداول بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية لاسيما تطورات ملف الصحراء المغربية.











