المغرب وإفريقيا: شراكة بنتها الإرادة الملكية

محرر مقالات14 فبراير 2026
المغرب وإفريقيا: شراكة بنتها الإرادة الملكية

العيون الآن.

 

ذ. أشرف الشافعي – العيون

منذ توليه العرش، جعل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من إفريقيا أولوية لا تقبل المساومة. حيث جال نصره الله في عواصم القارة الأفريقية واحدة تلو الأخرى، وكان في كل زيارة يبرم حزمة من الاتفاقيات في الفلاحة والصحة والطاقة والبنيات التحتية. تلك الزيارات لم تكن مجاملات دبلوماسية، كانت رسائل واضحة مفادها أن المغرب لا ينظر إلى إفريقيا من بعيد.

هذا التوجه لم يأت من فراغ. فالمغرب تربطه بالقارة علاقة ضاربة في التاريخ، من القوافل التجارية التي كانت تشق الصحراء، إلى العلماء الذين نقلوا الفقه والتعليم بين فاس وتمبكتو، إلى الطرق الصوفية التي جمعت شعوبا لم تجمعها حدود. وقد أدرك جلالته هذا الإرث العميق جيدا وبنى عليه سياسة واضحة قائمة على مبدأ بسيط: الشراكة الحقيقية هي التي يربح منها الطرفان.

اليوم، أصبحت إفريقيا جنوب الصحراء الوجهة الأولى للاستثمارات المغربية في الخارج، والبنوك والمقاولات المغربية حاضرة في عشرات الدول الإفريقية. والمبادرة الملكية السامية لفتح المحيط الأطلسي أمام دول الساحل تكمل هذه الصورة بمنح دول حبيسة نافذة على العالم.
ما صنعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله هو أن حول الانتماء الإفريقي للمغرب من كلام إلى فعل، ومن تاريخ إلى مستقبل مشترك تشعر به شعوب القارة قبل تقرأها في الوثائق.

الاخبار العاجلة