المرشد السياحي .. مهنة أساسية لتطوير سياحة ثقافية وإيكولوجية

محرر مقالات20 فبراير 2025
المرشد السياحي .. مهنة أساسية لتطوير سياحة ثقافية وإيكولوجية

العيون الأن.

حمزة وتاسو / العيون.

يخلد المغرب على غرار المجتمع الدولي، اليوم العالمي للمرشدين السياحيين الذي يصادف 21 فبراير من كل سنة، وهي مناسبة لتسليط الضوء على مهنة أساسية لتطوير سياحة ثقافية وإيكولوجية.

 

ويتوخى هذا اليوم الدولي الذي تأسس الاحتفال به من قبل الاتحاد العالمي لجمعيات المرشدين السياحيين سنة 1990، تثمين عمل هذه الفئة المهنية مع إبراز دورها المحوري في سياحة مستدامة وصون التراث الثقافي.

 

وأكدت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على موقعها الإلكتروني، أن “المرشد السياحي يلعب دورا أساسيا في تثمين وترويج الموروث الطبيعي والثقافي المغربي كونه يعتبر سفيرا ثقافيا للوجهة لدى السياح، ولا تقتصر مهمتهم على مواكبة الزوار فحسب بل ضمان تجربة أصيلة وعالية الجودة”.

 

وأوضحت الوزارة أن أزيد من 4670 مرشدا سياحيا معتمدا يتواجدون اليوم عبر تراب المملكة، مشيرة إلى أن هؤلاء المهنيين يوجدون في قلب التجربة السياحية ويتيحون للزوار ولوجا متميزا للتاريخ والثقافة والمشاهد بالمملكة.

 

وفي هذا الصدد فإن الولوج إلى هذه المهنة، التي يؤطرها القانون رقم 12-05، يتطلب اختبارات صارمة تتضمن اختبارات بدنية وشفوية، بهدف تقييم الكفاءات اللغوية والمعرفة التاريخية وقدرة المرشدين على تأطير الزوار، وبالتالي ضمان الخدمات بما يتماشى مع المعايير الدولية والتحسين المستمر للعرض السياحي الوطني.

 

وفي المغرب باعتباره وجهة سياحية متميزة على الصعيد العالمي، يزداد الطلب على المرشدين السياحيين من قبل المسافرين الباحثين عن الأصالة، والراغبين في الانغماس في عمق التاريخ الرائع والتنوع الثقافي والغنى الطبيعي للبلاد.

 

وأكد رئيس الجامعة الوطنية للمرشدين السياحيين بالمغرب حسن جناح، أن هذا اليوم العالمي يمثل اعترافا بأهمية المهنة وفرصة للتوعية حول التحديات التي تعترض المهنيين، مبرزا الجهود المبذولة من قبل الجامعة لهيكلة المهنة، وتقوية كفاءات المرشدين وتحسين ظروف عملهم.

 

وقال السيد جناح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه “بفضل تعاون وثيق مع الفاعلين المؤسساتيين، حققنا تقدما ملحوظا، لاسيما في مجال الحماية الاجتماعية مع تغطية التأمين الإجباري عن المرض، ونعمل حاليا بشكل مكثف من أجل إرساء نظام تقاعد ملائم”.

 

كما أبرز الدور الهام للمرشدين السياحيين في خلق القيمة المضافة الاقتصادية، مشيرا إلى أن “المرشدين، بمنحهم تجارب استكشافية وغنية، يشجعون الزوار على تمديد مقامهم وتنويع إنفاقهم”.

 

وتابع أن الجامعة، ووعيا منها بالتحديات المرتبطة بتطور القطاع، تركز بشكل خاص على تقوية كفاءات المرشدين السياحيين، مع العمل على ضمان تكوين متواصل ذي جودة، قصد تمكينهم من التكيف مع الانتظارات الجديدة للزوار.

 

وفي هذا السياق أطلقت وزارة السياحة يوم 10 فبراير، برنامجا لتقوية القدرات لفائدة المرشدين السياحيين المعتمدين، مفتوح إلى غاية 30 مارس المقبل، وذلك قصد تحسين المعارف اللغوية والتاريخية والبيئية للمرشدين، مما يسمح لهم بالتميز في سوق أكثر تنافسية وتقديم تجربة أكثر تفاعلية للسياح.

 

وتأتي هذه المبادرة في إطار ورش تعزيز الرأسمال البشري ضمن خارطة الطريق للسياحة 2023-2026، وذلك استجابة للتحديات الجديدة التي يواجهها القطاع السياحي المغربي، والذي استقطب أكثر من 17,4 مليون سائح سنة 2024، مما يتطلب وجود مهنيين ذوي كفاءة عالية لمواكبة دينامية هذا النمو.

 

ومن خلال هذه المجهودات الملحوظة، تؤكد المملكة التزامها بتثمين مهنة المرشد السياحي، والارتقاء بها إلى رافعة محورية لتنمية سياحة مستدامة وذات جودة.

الاخبار العاجلة