العيون الآن.
يوسف بوصولة
أعلنت جماعة مدينة الداخلة أن مدينة نيس الفرنسية احتضنت، يوم السبت 17 يناير، حفل توقيع مذكرة تفاهم ترمي إلى إرساء توأمة بين المدينتين، في خطوة تعكس الزخم الجديد الذي تعرفه العلاقات المغربية الفرنسية، بدعم من الإرادة السياسية المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
جرى توقيع مذكرة التفاهم خلال حفل رسمي بمقر بلدية نيس، من طرف رئيس بلدية نيس كريستيان إستروازي، ورئيس جماعة الداخلة الراغب حرمة الله، بحضور مسؤولين منتخبين وممثلين عن المجلسين المحليين، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ومؤسساتية، من ضمنهم المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمؤتمر الأمم المتحدة حول المحيط، وسفير فرنسا المكلف بالقطبين والمحيطات، أوليفيي بوافغ دارفور، والقنصل العام للمملكة المغربية بمارسيليا.
وأوضح بلاغ جماعة الداخلة أن هذه المبادرة تندرج ضمن مسار تعزيز التعاون اللامركزي بين المغرب وفرنسا، وتهدف إلى إرساء إطار مؤسساتي دائم للتعاون في مجالات متعددة، تشمل التنمية الحضرية، والسياحة المستدامة، والاقتصاد الأزرق، والثقافة، والبيئة، والتبادل الشبابي، إضافة إلى تقاسم الخبرات في مجالات الحكامة المحلية والتخطيط الترابي. كما أكد البلاغ أن هذه الخطوة تنسجم مع الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك لتعزيز الشراكات الدولية بالأقاليم الجنوبية، وترسيخ موقع الداخلة كبوابة استراتيجية للمغرب نحو إفريقيا وفضاء الأطلسي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التقارب بين المدينتين يأتي في سياق الزخم التنموي الذي تشهده جهة الداخلة وادي الذهب، بفضل المشاريع المهيكلة التي جعلت من المدينة نموذجا للتنمية المستدامة وجسرا اقتصاديا واعدا بين أوروبا وإفريقيا.
خلص البلاغ إلى أن مذكرة التفاهم تشكل أرضية عملية لإطلاق برامج تعاون ملموسة خلال المرحلة المقبلة، تمهيدا لإعلان التوأمة الرسمية بين الداخلة ونيس، بما يعزز الروابط الإنسانية والثقافية والاقتصادية ويؤسس لشراكة جنوب شمال قائمة على الثقة والمصالح المشتركة.












