العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
تستعد المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية لافتتاح معبر حدودي جديد على مستوى منطقة أمگالة، ابتداء من شهر أكتوبر المقبل، في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة للتعاون الثنائي بين الرباط ونواكشوط، وتفتح آفاقا جديدة للتبادل التجاري وحركة العبور نحو عمق القارة الإفريقية.
ويأتي هذا المشروع ليكمل الدور الاستراتيجي لمعبر الكركرات، حيث سيمكن من ربط مدينة السمارة المغربية بمدينة بئر مغرين الموريتانية، التي تعد أكبر حواضر شمال موريتانيا ونقطة ارتكاز محورية للطرق المؤدية إلى دولة مالي، وبذلك سيكون المعبر الجديد حلقة وصل أساسية ضمن شبكة العبور البري نحو منطقة الساحل والصحراء.
من الناحية الجيو-استراتيجية، ستؤدي هذه المبادرة إلى خلق طريق تجاري مواز يعبر المنطقة العازلة، ويقسمها فعليا إلى قسمين بين المحبس شمالا وأوسرد جنوبا، الأمر الذي يعزز من الحضور المغربي في محيطه الإقليمي، ويدعم في الوقت نفسه المبادرة الأطلسية من أجل الساحل، التي أعلن عنها المغرب بهدف ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي وفتح منافذ بديلة نحو الأسواق العالمية.
وقد سبقت عملية الإعلان عن افتتاح المعبر الجديد سلسلة من اللقاءات التنسيقية بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الموريتانية، شملت تبادل الخبرات ووضع الترتيبات الأمنية اللازمة لتأمين هذا المعبر وضمان انسيابية الحركة عبره، ومن المرتقب أن يساهم هذا التنسيق في توفير بيئة آمنة لحركة البضائع والأشخاص، بما يكرس رؤية البلدين المشتركة القائمة على تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن فتح معبر أمگالة سيمنح دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين المغرب وموريتانيا، من خلال تسهيل حركة التجارة نحو شمال موريتانيا ومنه إلى مالي ودول الساحل، فضلا عن كونه سيشكل رئة جديدة لحركة العبور في الصحراء المغربية، ويؤسس لإمكانية فتح معابر إضافية مستقبلا في إطار شراكة استراتيجية متينة بين البلدين.











