العيون الآن.
يوسف بوصولة
تستعد اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد لعقد اجتماع جديد يوم 6 أبريل المقبل بمدينة الدار البيضاء مع مسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد في إطار استكمال تشخيص وضعية صناديق التقاعد بالمغرب.
يأتي هذا اللقاء بعد سلسلة اجتماعات سابقة شملت كلا من الصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد إلى جانب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في محاولة لبناء تصور شامل حول واقع هذه الأنظمة والتحديات التي تواجهها.
في هذا السياق أكد محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن اللجنة لم تتوصل بعد إلى مقترحات حكومية واضحة مشددا على أن أي إصلاح مرتقب يجب ألا يمس بمكتسبات الموظفين أو بمعاشات المتقاعدين.
وأوضح المتحدث أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن عددا من صناديق التقاعد يواجه عجزا تقنيا أو يقترب من تسجيل أولى سنوات العجز، معتبرا أن هذا الوضع يعكس ضعفا في تحمل الدولة لمسؤوليتها في ضمان استدامة هذه الأنظمة.
وأشار الحطاطي إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يعاني بدوره من إشكالية تهرب بعض المقاولات من أداء مستحقات الأجراء إضافة إلى وجود فئات واسعة خارج منظومة التصريح، ما يحرم الصندوق من موارد إضافية كان من شأنها تعزيز توازنه المالي.
كما دعا المسؤول النقابي إلى تحسين حكامة تدبير الصناديق، واقترح استثمار أموالها المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير بشكل أكثر نجاعة لضمان عائدات مالية قادرة على تغطية الالتزامات المستقبلية.
من جهته اعتبر الميلودي موخاريق أن جوهر أزمة التقاعد لا يرتبط فقط بنقص السيولة بل بسوء الحكامة وتدبير مدخرات الأجراء، منتقدا ما وصفه بتضارب الأرقام الحكومية بشأن آجال العجز.
وجدد موخاريق رفض الاتحاد المغربي للشغل لما أسماه “الثالوث الملعون”، والمتمثل في رفع سن التقاعد وزيادة الاشتراكات وخفض المعاشات، معتبرا أن هذه الخيارات تمس بشكل مباشر بالقدرة الشرائية وحقوق الشغيلة.
وأكد المسؤول النقابي أن أي رفع لسن التقاعد يجب أن يكون اختياريا مع الدعوة إلى زيادة فورية في معاشات المتقاعدين لا تقل عن 30 في المائة، وتحديد حد أدنى يوازي أو يفوق الحد الأدنى للأجور.
وبين تشخيص تقني لم يكتمل بعد ومواقف نقابية متشددة، يبدو أن ملف إصلاح التقاعد مرشح لمزيد من التعقيد، خاصة في ظل غياب توافق حول طبيعة الحلول، وهو ما قد يدفع بترحيله إلى الحكومة المقبلة، في انتظار بلورة رؤية إصلاحية متوازنة بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية.











