العيون الآن.
بقلم: أشرف بونان
ما تعيشه جماعة أخفنير القروية اليوم بخصوص ملف السكن لا يمكن اعتباره مجرد اختلال تقني أو سوء تواصل، بل هو فشل تدبيري وسياسي تتحمل رئاسة الجماعة مسؤوليته المباشرة، في ظل صمت غير مبرر أمام قرارات تمس جوهر كرامة المواطن.

ففي منطقة تعاني هشاشة اقتصادية واضحة، وندرة فرص الشغل، يُفاجَأ المواطن بتسعيرة تقارب 1000 درهم للمتر المربع الواحد للبقع السكنية، وكأن أخفنير تحولت فجأة إلى مجال للمضاربة العقارية، لا إلى جماعة قروية يفترض أن يكون السكن فيها أولوية اجتماعية.
والسؤال الجوهري الذي يفرض نفسه:
أين رئيس جماعة أخفنير من هذا الوضع؟
وأين دوره في الدفاع عن الساكنة والترافع الجاد من أجل أثمنة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين؟

إن الاكتفاء بالصمت أو التبرير هو تنصل من المسؤولية، لأن دور المنتخب ليس تمرير القرارات، بل حماية مصالح من انتخبوه. وما يقع اليوم هو إقصاء واضح لفئات واسعة من أبناء المنطقة، ودفع غير مباشر نحو الهجرة أو السكن الهش، في تناقض صارخ مع أبسط مبادئ العدالة الاجتماعية.
لقد طال الانتظار، ونفد الصبر، وأصبح الاحتقان الاجتماعي نتيجة طبيعية لهذا التدبير المرتبك. وعليه، فإن رئيس الجماعة مطالب اليوم، قبل الغد، بتحمل مسؤوليته السياسية كاملة، وفتح هذا الملف بشفافية، والضغط من أجل حلول منصفة، بدل تركه يتحول إلى قنبلة اجتماعية.

فالسكن حق وليس امتيازًا،
وأخفنير ليست للبيع،
وكرامة المواطن لا تُقاس بالمتر المربع.












