العيون الآن
أسدل الستار، يوم السبت 7 نونبر 2026، على الدورة السادسة لأسبوع الفيلم المغربي بأبيدجان، بعرض فيلمي «البحر البعيد» للمخرج سعيد حميش بن العربي، و«Frère de sang» للمخرج محسن نظيف، بقاعة «ماجستيك سوكوسي»، لتختتم بذلك تظاهرة جمعت، منذ انطلاقها في الثاني من الشهر نفسه، بين اكتشاف تجارب سينمائية مغربية متنوعة وفتح النقاش حول آفاق التعاون المهني المغربي الإيفواري.
وجمعت برمجة الاختتام بين الفيلم الطويل والفيلم القصير، في امتداد للاختيار الذي ميز عروض هذه الدورة. ففي «البحر البعيد»، يتتبع سعيد حميش بن العربي مسار نور، الشاب المغربي الذي يصل إلى مرسيليا مهاجرا في وضعية غير نظامية، ويخوض تجربة تتقاطع فيها الغربة بالحب والصداقة والبحث عن مكان في مجتمع جديد. ويؤدي أدواره الرئيسية أيوب كريطع وآنا موغلاليس وغريغوار كولان، في حكاية تحضر فيها موسيقى الراي بوصفها جزءا من ذاكرة المنفى وعالم شخصياته.
أما الفيلم القصير «Frère de sang»، لمحسن نظيف، بمشاركة عصام بوعلي ومنى فتو وأحلام الزعيمي ومحمد تاركيستي، فأكمل برنامج الأمسية الختامية، مانحا الجمهور فرصة التعرف على تجربة أخرى ضمن تنوع الكتابات والأجيال التي مثلتها الأعمال المشاركة.
وكانت الدورة قد افتتحت يوم 2 نونبر 2026 بقاعة «ماجستيك إيفوار»، بحضور سفير المملكة المغربية بساحل العاج، عثمان الفردوس، وممثلين عن المؤسسات الثقافية والسينمائية بالبلدين، إلى جانب الوفد المغربي. وشكل عرض فيلم «Atoman» لأنور معتصم أولى محطات البرنامج، الذي ضم عشرة أفلام، موزعة بالتساوي بين الأعمال الطويلة والقصيرة.
وتواصلت العروض يوم 3 نونبر بفيلمي «إخوة الحليب» لكنزة التازي و«الثلث الخالي» لفوزي بنسعيدي، قبل أن يلتقي الجمهور، يوم 4 نونبر، مع «بوجلود» لغيثة بوصفيحة و«حب في الداخلة» لخالد الإبراهيمي. وقد أتاحت هذه الاختيارات التعرف على مقاربات فنية مختلفة، وعلى تنوع الفضاءات والحكايات التي تستلهم منها السينما المغربية موضوعاتها.
وحملت برمجة يوم 5 نونبر بعدا خاصا، من خلال عرض «لمينة» لرندا معروفي، و«مرآة للبيع» لهشام أمل، إلى جانب الفيلم الوثائقي «النداء» لأحمد بوشلكة. وتزامن عرض هذا الأخير مع تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، مستحضرا هذه المحطة الوطنية أمام الجمهور الإيفواري وأفراد الجالية المغربية، عبر معالجة سينمائية تصل الذاكرة التاريخية بالتجربة الإنسانية.
وبموازاة العروض، احتضنت اللجنة الوطنية للفرنكوفونية، يوم 4 نونبر، ضمن لقاءات «NISA Formation 2026»، نقاشا مهنيا حول «الإنتاج السينمائي والسمعي البصري المشترك بين المغرب وساحل العاج: الفرص والآليات والتحديات». وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى بين مهنيي البلدين بشأن تطوير مشاريع مشتركة، وتوسيع تداول الأفلام، وتعزيز التكوين وتبادل الخبرات.
واستعرض مراد لطيفي، ممثل المركز السينمائي المغربي، أبرز محاور التعاون المؤطر باتفاق الإنتاج المشترك والتبادل السينمائي الموقع في 28 نونبر 2011، لتتواصل المناقشات حول سبل تحويل هذا الإطار إلى شراكات عملية تستفيد من تكامل الكفاءات والإمكانات في البلدين.
ويشار إلى أن المغرب شارك خلال هذه الدورة بوفد ضم المخرجين والمنتجين أنور معتصم وخاليد زايري، والممثلة جليلة التلمسي، وعمر بنحمو الكاميلي، رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات الثقافية والإبداعية لقطاع السمعي البصري والسينما، ومراد لطيفي، رئيس مصلحة مراقبة الاستغلال، ممثلا عن المركز السينمائي المغربي.
وبين العروض واللقاءات المهنية، أكدت هذه الدورة، المنظمة بتعاون مع المركز السينمائي المغربي وبتنسيق مع سفارة المملكة بأبيدجان، دور أسبوع الفيلم المغربي في التعريف بالإنتاج الوطني، وإتاحة فضاء للقاء بين السينمائيين المغاربة والإيفواريين، بما يمنح التعاون الثقافي بين البلدين امتدادا مهنيا وفرصا جديدة للعمل المشترك.











