العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أعلن محمد نبيل بنعبد الله وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، توجه الحكومة نحو رفع السن الأقصى لاجتياز مباريات ولوج مهنة التدريس من 35 إلى 40 سنة، في خطوة تستجيب جزئيا للمطالب التي رفعتها فئات واسعة من حاملي الشهادات الجامعية، بعد سنوات من الجدل بشأن تسقيف سن الترشح لمباريات التعليم.
جاء إعلان الوزير خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية برسم السنة المالية 2027، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حيث أكد أن مراجعة شرط السن تندرج ضمن توجه الوزارة نحو الإنصات إلى المطالب الاجتماعية وإعادة النظر في بعض شروط الولوج إلى مهنة التدريس.
وأوضح بنعبد الله أن اختيار سقف 40 سنة، بدلا من 45 سنة التي تطالب بها بعض الفئات، يستند إلى اعتبارات مرتبطة بالمسار المهني للأساتذة ومدة اشتغالهم قبل بلوغ سن التقاعد.
وفي هذا السياق أشار إلى أن التحاق مترشح بمهنة التدريس في سن 45 سنة لن يتيح له سوى 18 سنة من الممارسة المهنية قبل بلوغ سن التقاعد المحدد في 63 سنة، مقابل 23 سنة بالنسبة إلى من يلج المهنة في سن الأربعين.
واعتبر الوزير أن هذه المدة تشكل أحد العناصر التي ينبغي مراعاتها عند تحديد شروط التوظيف، خصوصا في ما يتعلق بالاستقرار المهني والحقوق المرتبطة بالتقاعد، مؤكدا أن مراجعة التسقيف تستحضر مصالح المترشحين ومتطلبات القطاع في الوقت نفسه.
يأتي هذا الإعلان بعد سنوات من الجدل الذي أثاره قرار تحديد سن اجتياز مباريات التعليم في 30 سنة، خلال فترة تولي شكيب بنموسى مسؤولية القطاع، وهو الإجراء الذي واجه انتقادات من حاملي الشهادات الجامعية بسبب استبعاده فئات تجاوزت السقف المحدد، رغم استيفائها الشروط العلمية المطلوبة.
وفي أكتوبر 2025 أعلنت وزارة التربية الوطنية خلال فترة الوزير السابق محمد سعد برادة، رفع السن الأقصى إلى 35 سنة غير أن هذا التعديل لم ينه المطالب الداعية إلى إلغاء التسقيف أو رفعه إلى الحد المعتمد في عدد من مباريات الوظيفة العمومية.
وكان بنعبد الله قد تعهد في 21 أكتوبر الماضي، بمراجعة شرط السن المعمول به، دون تحديد السقف الجديد آنذاك، قبل أن يكشف اليوم أمام النواب عن التوجه نحو اعتماد 40 سنة حداً أقصى للترشح.
وتزامن النقاش المتجدد حول هذا الملف مع إعلان مؤسسة وسيط المملكة حفظ تظلم تقدمت به الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب بشأن شرط السن في مباريات التوظيف، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالية التوفيق بين السلطة التنظيمية للإدارة ومبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.
ومن شأن اعتماد السقف الجديد أن يوسع دائرة المترشحين المحتملين لمباريات التعليم، خصوصا الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة، بعدما كان شرط السن يحول دون مشاركتهم في المباريات السابقة.
وبذلك يمثل توجه وزارة التربية الوطنية نحو رفع سن اجتياز مباريات التعليم إلى 40 سنة تحولا في مقاربتها لهذا الملف، بعد الانتقال من سقف 30 سنة إلى 35 سنة، ثم الإعلان عن مراجعة جديدة، في انتظار ترجمتها إلى قرار رسمي يحدد شروط الاستفادة منها.











