بوجدور تحتفي بعيد الوحدة بإشعاع ثقافي وعلمي يجمع الكتاب والصناعة التقليدية والفكر الأكاديمي

محرر مقالات1 نوفمبر 2026
بوجدور تحتفي بعيد الوحدة بإشعاع ثقافي وعلمي يجمع الكتاب والصناعة التقليدية والفكر الأكاديمي

العيون الآن 

طارق أخراب / بوجدور 

في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وتعزيزا للإشعاع الثقافي والفكري بإقليم بوجدور، أشرف عامل الإقليم، مرفوقا بوفد رسمي، على افتتاح فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب، الذي يشكل موعدا ثقافيا يروم تعزيز مكانة الكتاب في نشر المعرفة وترسيخ الوعي، وتشجيع القراءة باعتبارها رافعة أساسية لبناء الإنسان وتنمية المجتمع.
كما أشرف عامل الإقليم على افتتاح معرض الصناعة التقليدية، الذي يسلط الضوء على غنى وتنوع الصناعات التقليدية الصحراوية، ويشكل فضاء للتعريف بالموروث الحرفي المحلي والاحتفاء بمكوناته الأصيلة، باعتباره جزءا من الهوية الثقافية الوطنية ورافدا مهما من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق هذه الأنشطة الثقافية والعلمية، حضر عامل الإقليم أشغال الندوة الوطنية الافتتاحية، التي احتضنتها القاعة المتعددة الوسائط بالمركز الثقافي ببوجدور، تحت عنوان «عيد الوحدة: السياق التاريخي والدلالات الوطنية»، حيث شكلت مناسبة علمية وفكرية لاستحضار السياق التاريخي لهذه المحطة الوطنية، واستجلاء أبعادها السياسية والوطنية والرمزية، فضلا عن الوقوف عند مكانتها في الذاكرة الوطنية ودلالاتها المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة والروابط التاريخية التي تجمع مختلف مكونات الأمة المغربية.
وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، الذين أغنوا النقاش بمداخلات علمية وأكاديمية تناولت مختلف الجوانب التاريخية والوطنية للموضوع، ويتعلق الأمر بالأستاذ عبد العزيز آيت المكي، عميد كلية الشريعة بآيت ملول، والأستاذ عبد المجيد الخيالي، عن الخزانة الحسنية بالقصر الملكي بالرباط، والأستاذ حكيم التوزاني، أستاذ القانون الدولي العام والعلوم السياسية بجامعة ابن زهر بأكادير، إلى جانب الأستاذ أمين نقيرة، مدير مجلة النبوغ الدولية المحكمة.
وشهدت هذه المناسبة تكريم عامل إقليم بوجدور، من خلال إهدائه مجموعة من المؤلفات العلمية والفكرية، في التفاتة تقديرية تعكس مكانة العلم والمعرفة ودورهما في خدمة القضايا الوطنية وصون الذاكرة التاريخية.
كما حظي الأساتذة المشاركون بالتكريم، تقديرا لإسهاماتهم العلمية والأكاديمية ومساهماتهم في إثراء النقاش الفكري وتعزيز البحث العلمي، حيث قدمت لهم هدايا رمزية مستوحاة من الزي التقليدي الصحراوي «الدراعة»، في تعبير عن الاعتزاز بالهوية الثقافية المحلية والاحتفاء بالموروث الصحراوي باعتباره مكونا أصيلا من مكونات الثقافة الوطنية المغربية.
وتندرج هذه الأنشطة ضمن البرنامج الاحتفالي والثقافي الذي تحتضنه مدينة بوجدور تخليدا لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بما يعزز الحضور الثقافي والعلمي بالإقليم، ويفتح المجال أمام التفاعل بين الفاعلين الثقافيين والأكاديميين ومختلف مكونات المجتمع.

الاخبار العاجلة