العيون الآن.
تشارك حركة “صحراويون من أجل السلام” للمرة الثانية، في أشغال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في تحرك تسعى من خلاله إلى عرض مقاربتها لتسوية نزاع الصحراء والدفع نحو توسيع دائرة الأصوات الصحراوية المنخرطة في النقاش حول مستقبل المسار السياسي.
وصل وفد الحركة إلى نيويورك مساء الاثنين 5 أكتوبر، ويضم السالك رحال الناطق الرسمي باسم الحركة، ولمام اكماش عضو اللجنة المركزية ورئيس لجنة التعاون، للمشاركة في جلسات اللجنة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار.

ومن المرتقب، بحسب لجنة الإعلام والاتصال التابعة للحركة، أن يقدم الوفد مداخلاته يومي الخميس والجمعة، إلى جانب عقد لقاءات واتصالات على هامش الأشغال مع عدد من الوفود والجهات المشاركة، لعرض رؤية الحركة بشأن تطورات النزاع ومسار البحث عن تسوية سياسية.
تأتي المشاركة في سياق تحركات دبلوماسية كثفتها “صحراويون من أجل السلام” خلال الأشهر الأخيرة، شملت لقاءات في نيويورك مع ممثلين عن دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، قدمت خلالها الحركة تصورها بشأن الحل السياسي.
وترى الحركة أن التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء توفر فرصة لإعادة تنشيط المسار السياسي، وتدعو إلى توسيع دائرة المشاورات لتشمل أصواتا صحراوية أخرى تؤيد الحوار والتفاوض، وهي مطالبة جددها سكرتيرها الأول الحاج أحمد باريكلى في رسالة إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.
وتقدم “صحراويون من أجل السلام” نفسها كتيار صحراوي يدافع عن تسوية سياسية وتفاوضية للنزاع، وتسعى من خلال مشاركتها في المحافل الدولية إلى طرح نفسها صوتا إضافيا في المشهد الصحراوي، في مقابل الإطار التفاوضي الأممي الذي دار خلال السنوات الأخيرة أساسا حول المغرب وجبهة البوليساريو، بمشاركة الجزائر وموريتانيا في الموائد المستديرة.
وتعتبر الحركة أن اتصالاتها الأخيرة مع مسؤولين ودبلوماسيين دوليين تعكس اهتماما متزايدا بالاستماع إلى رؤيتها، غير أن هذا التقييم يظل موقفا صادرا عنها ولا يعني حدوث تغيير رسمي حتى الآن في تركيبة الأطراف المشاركة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
وتراهن الحركة على أشغال اللجنة الرابعة والاستحقاقات الأممية المرتقبة خلال أكتوبر للدفع بمطلب توسيع المشاركة في المشاورات، معتبرة أن إشراك أصوات صحراوية متعددة يمكن أن يساهم في البحث عن تسوية تفاوضية للنزاع.
تكتسب المشاركة الثانية للحركة دلالة خاصة بالنسبة إلى استراتيجيتها الخارجية، بعدما سجلت حضورها الأول أمام اللجنة الرابعة خلال الدورة السابقة، حين قدم سكرتيرها الأول الحاج أحمد باريكلى مداخلة باسم الحركة عرض فيها رؤيتها القائمة على الحوار ورفض العودة إلى المواجهة المسلحة.
وبذلك، تحاول “صحراويون من أجل السلام” استثمار حضورها مجددا في نيويورك لتثبيت موقعها كصوت صحراوي يسعى إلى الحضور في النقاش الدولي حول النزاع، بالتزامن مع مرحلة أممية نشطة بشأن ملف الصحراء واقتراب مجلس الأمن من استحقاقه السنوي المتعلق ببعثة المينورسو.











