العيون الآن
تحقيق إسباني يكشف ارتباطات تجارية لعمدة طنجة بعقد لتجهيز الجيش الإسباني
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن ارتباطات تجارية تمتد لأكثر من عقد بين عمدة طنجة منير ليموري وشركة إسبانية مشاركة في عقد لتزويد الجيش الإسباني بالأحذية العسكرية، وذلك بالتزامن مع التحقيقات الجارية في المغرب بشأن شبهات خروقات انتخابية شهدتها دائرة طنجة أصيلة.
وبحسب تحقيق أوردته صحيفة « The Objective » الإسبانية يرتبط ليموري بعلاقات استثمارية مع شركة Calzados Robusta SL، التي تشارك إلى جانب شركة FAL في تجمع شركات حصل على عقد إسباني بقيمة إجمالية تبلغ نحو 17.1 مليون يورو لتوريد أحذية عسكرية.
ووفق المصدر ذاته تنجز عمليات مرتبطة بتصنيع الأحذية موضوع العقد داخل مصنع Abantic بمدينة طنجة، الذي تأسس سنة 2010 ويرتبط ليموري بملكيته، قبل دخول شركة Robusta في هيكلته الاستثمارية لاحقا.
وتعود جذور العلاقة التجارية إلى سنة 2011 حين أسس ليموري في إسبانيا شركة Abarca Internationale 2011 SL المتخصصة في صناعة وتسويق الأحذية.
وتؤكد بيانات السجل التجاري الإسباني تأسيس الشركة سنة 2011 برأسمال أولي قدره 3 آلاف يورو، كما تظهر تسجيل منير ليموري مديرا وحيدا لها عند التأسيس.
وبحسب التحقيق الإسباني انتقلت ملكية مصنع Abantic إلى الشركة الإسبانية قبل دخول Robusta شريكا في المصنع، بما أسس لعلاقة صناعية وتجارية عابرة للحدود استمرت لسنوات.
ويشير التحقيق إلى أن تجمع Robusta وFAL فاز بعقد قيمته 17.1 مليون يورو لتوريد الأحذية العسكرية للجيش الإسباني في صفقة دفعت شركة Iturri، التي كانت من الموردين السابقين، إلى الطعن في إجراءات التعاقد.
ووفق المعطيات التي أوردها المصدر الإسباني رفضت المحكمة الإدارية المركزية المختصة بالتعاقدات الطعن بعد قبول التبريرات المقدمة بشأن الأسعار التي عرضها التحالف الفائز.
كما تحدث التحقيق عن صدور طلبات توريد خلال الأشهر الأخيرة بقيمة تتجاوز 5.7 ملايين يورو في إطار الاتفاقية، وهي معطيات تبقى منسوبة إلى الوثائق التي استند إليها التحقيق الصحفي الإسباني.
ولا تقتصر الأنشطة الصناعية المرتبطة بليموري على Abantic، إذ تظهر بيانات مهنية مغربية أن ليموري يشغل منصب المدير العام لشركة Argumo بمدينة طنجة، وهي شركة متخصصة في تصنيع الأحذية المهنية والعسكرية.
وتكشف وثائق رسمية إيطالية أن شركة Iturri SA شاركت بالفعل في مناقصة لتوريد تجهيزات للكاربينييري الإيطالي بالاستعانة بشركة Argumo المغربية ضمن ملفها التقني، وهو ما يؤكد امتداد نشاط الشركة إلى سلسلة توريد مرتبطة بصفقات عمومية أمنية خارج المغرب.
تأتي هذه المعطيات بالتزامن مع التحقيقات المفتوحة بشأن خروقات انتخابية مفترضة في دائرة طنجة أصيلة، بعدما عاد ليموري إلى المغرب قادما من إسبانيا ووُضع رهن إجراءات البحث، بحسب تقارير صحفية متطابقة.
ولا تتضمن المعطيات المنشورة حتى الآن ما يفيد بأن العقود التجارية المرتبطة بالجيش الإسباني موضوع للتحقيق القضائي المغربي، أو أنها مرتبطة بشبهات الخروقات الانتخابية. ومن ثم، يتعلق الأمر بمسارين منفصلين: تحقيق انتخابي جارٍ في المغرب من جهة، وعلاقات واستثمارات تجارية كشفت عنها الصحافة الإسبانية من جهة أخرى.
وتسلط الوثائق المنشورة الضوء على شبكة أعمال عابرة للحدود مرتبطة بصناعة الأحذية المهنية والعسكرية، بينما يبقى تحديد أي مسؤوليات قانونية مرتبطة بالملف الانتخابي من اختصاص السلطات القضائية المختصة وفي انتظار نتائج التحقيقات الجارية.
