المرزوقي يرد على اتهامات رحابي: منفذ الجزائر على الأطلسي كان مدخلا لمصالحة تاريخية مع المغرب

محرر مقالات20 أغسطس 2026
المرزوقي يرد على اتهامات رحابي: منفذ الجزائر على الأطلسي كان مدخلا لمصالحة تاريخية مع المغرب

العيون الآن.

 

رد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي على الاتهامات التي وجهها إليه وزير الثقافة والإعلام الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي، موضحا أن اقتراحه منح الجزائر منفذا على المحيط الأطلسي مقابل دعمها مغربية الصحراء لم يكن مبنيا على أي “صفقة سياسية” وإنما انطلق من قناعة بأن مثل هذه الخطوة يمكن أن تشكل مدخلا إلى مصالحة تاريخية بين الجزائر والمغرب.

 

وقال المرزوقي في تصريح لـ”القدس العربي” إن فكرته كانت ترمي إلى تجاوز الخلافات القائمة بين البلدين وفتح الطريق أمام إعادة بناء العلاقات المغاربية على أسس جديدة، بدل استمرار حالة التوتر التي عطلت بحسب رؤيته، إمكانات التكامل بين دول المنطقة.

 

وكشف الرئيس التونسي الأسبق أنه حاول سنة 2012 عقد اجتماع يضم الدول المغاربية الخمس بهدف إعادة إحياء مشروع اتحاد المغرب العربي، غير أن المبادرة حظيت بقبول مختلف الأطراف باستثناء الجزائر وفق روايته.

 

يأتي استحضار هذه المبادرة في سياق الجدل المتجدد حول مستقبل العلاقات المغربية الجزائرية، خصوصا أن قضية الصحراء تشكل أحد أبرز عناصر الخلاف بين البلدين، في وقت يطرح فيه المغرب مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا لتسوية سياسية للنزاع.

 

ورفض المرزوقي في السياق ذاته الاتهامات الموجهة إليه بالتخلي عن سياسة “الحياد الإيجابي” التي تبنتها تونس في قضية الصحراء، مؤكدا أنه سعى خلال فترة رئاسته إلى بناء علاقات جيدة مع الجزائر، في الوقت نفسه الذي حاول فيه الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف المغاربية.

 

ولم تقتصر تصريحات المرزوقي على قضية الصحراء والعلاقات المغاربية، إذ رد أيضا على الانتقادات التي تحمله مسؤولية إفشال مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، معتبرا أن حصيلة فترة حكمه لا تنسجم مع هذه الاتهامات، ومشيرا إلى دوره في إقرار دستور البلاد والدفاع عن الحقوق والحريات واستقلال تونس.

 

تأتي تصريحات الرئيس التونسي الأسبق في خضم جدل إعلامي جزائري متصاعد حول مواقفه، ولا سيما عقب مقابلة أجراها مع قناة “فرانس 24” أثارت انتقادات واتهامات له باتخاذ مواقف اعتبرها منتقدوه منسجمة مع أجندات دولية وإقليمية.

 

وبينما يحاول المرزوقي تقديم مقترحه القديم باعتباره فكرة تستهدف كسر الجمود وإطلاق مسار للمصالحة المغاربية، يعيد الجدل حولها إلى الواجهةسؤلا أوسع: هل يمكن تحويل المصالح الاقتصادية والجغرافية المشتركة إلى مدخل لتجاوز الخلاف السياسي بين الرباط والجزائر، أم أن قضية الصحراء ستظل العقدة التي تحول دون أي إعادة بناء حقيقية للمشروع المغاربي؟

الاخبار العاجلة