معارضة البرلمان تحذر من “نكوص” إعلامي وتطالب بمراجعة شاملة لقانون المجلس الوطني للصحافة

محرر مقالات14 أبريل 2026
معارضة البرلمان تحذر من “نكوص” إعلامي وتطالب بمراجعة شاملة لقانون المجلس الوطني للصحافة

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

دعت فرق ومجموعة المعارضة بـمجلس النواب إلى إعادة النظر بشكل شامل في مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مطالبة بفتح حوار وطني موسع يضم مختلف الفاعلين المهنيين، من أجل بلورة نص قانوني يكرس التنظيم الذاتي المستقل ويعزز حرية التعبير والتعددية.

 

أكدت مكونات المعارضة خلال المناقشة العامة للمشروع داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال أن الصيغة الحالية رغم طابعها التنظيمي، تثير مخاوف مرتبطة بإمكانية التراجع عن مكتسبات حرية الصحافة، وفتح المجال أمام هيمنة منطق المال على حساب التعددية والديمقراطية المهنية.

 

وفي هذا السياق شدد رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي على ضرورة الإسراع بإخراج قانون واضح ومؤطر، معتبرا أن طول أمد النقاش يعكس تعقيدات ناتجة عن تضارب المصالح وتعدد التصورات ما أخر التوصل إلى توافق بشأن المشروع.

 

ودعا السنتيسي إلى إطلاق نقاش وطني فعلي حول مستقبل الإعلام يفضي إلى بناء صحافة مهنية مستقلة، مبرزا في الوقت ذاته إشكالية تمويل أجور بعض الصحفيين من المال العام، وما يطرحه ذلك من تساؤلات بشأن استقلالية القطاع.

 

كما أثار هشاشة الأوضاع الاجتماعية لعدد من الصحفيين داعيا إلى إرساء آليات تضمن الحماية الاجتماعية والتقاعد، باعتبارها مدخلا أساسيا لإصلاح المنظومة الإعلامية.

 

من جهته اعتبر البرلماني عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية عمر أعنان أن المشروع يمثل محطة تشريعية مهمة، لكنه يتطلب مواكبة نقدية تضمن احترام مبادئ الاستقلالية والتعددية، محذراً من أي توجه قد يحول المجلس إلى أداة للضبط بدل هيئة للتنظيم الذاتي.

 

ودعا أعنان إلى تحقيق توازن عادل في التمثيلية بين الصحافيين والناشرين مع توفير ضمانات واضحة لاستقلالية السلطة التأديبية.

 

بدورها انتقدت البرلمانية نادية التهامي باسم فريق التقدم والاشتراكية المشروع، معتبرة أنه يشكل تراجعا عن مكتسبات حرية الصحافة، ويكرس هيمنة فاعلين اقتصاديين، في ظل ما وصفته بمقاربة حكومية أحادية.

 

وفي الاتجاه نفسه عبرت برلمانية المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عفيفة عن رفضها للصيغة الحالية، معتبرة أنها لا تعكس بشكل كاف مضامين قرار المحكمة الدستورية، خاصة فيما يتعلق بضمان التعددية والتمثيلية داخل المجلس.

 

كما انتقدت اعتماد معايير ذات طابع اقتصادي من قبيل عتبة رقم المعاملات ونسب التمثيلية، معتبرة أنها قد تفرز آثاراً إقصائية تمس عددا من الفاعلين داخل القطاع.

 

ويعيد هذا النقاش مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة إلى واجهة الجدل التشريعي في ظل مطالب متزايدة بإعادة صياغته بما يضمن التوازن بين التنظيم المهني والاستقلالية، ويواكب التحولات التي يشهدها الحقل الإعلامي.

الاخبار العاجلة