العيون الآن
حظيت المملكة المغربية بتكريم رمزي جديد في قلب واشنطن خلال الاجتماع الربيعي لرابطة الملحقين التربويين والثقافيين بواشنطن، المنعقد بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، في لحظة أعادت تسليط الضوء على واحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم.
يأتي هذا الاحتفاء بالمغرب باعتباره أول دولة اعترفت بالولايات المتحدة سنة 1777، في خطوة تاريخية أسست لمسار طويل من العلاقات الثنائية التي تطورت عبر قرنين ونصف، لتتحول إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.
في هذا السياق توج سفير المغرب بواشنطن يوسف العمراني بجائزة “سفير السنة”، وهي جائزة سنوية تمنح لشخصية دبلوماسية بارزة معتمدة في العاصمة الأمريكية.
وسلمت الجائزة من طرف جان دو بلين رئيسة شركة Du Plain Global Enterprises، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية واقتصادية، من بينها السيدة الأولى لغواتيمالا لوكريسيا يوجينيا بينادو فيلانويفا.
وخلال الحفل تم التأكيد على المكانة التي يحتلها المغرب كشريك “موثوق ورئيسي” للولايات المتحدة مع الإشادة بدوره في تعزيز الحوار الثقافي وقيم التعددية، وكذا انخراطه في المبادرات الدبلوماسية داخل واشنطن.
كما أبرزت المتدخلة أن هذا التتويج يعكس دينامية العمل الدبلوماسي المغربي، خاصة منذ تولي العمراني مهامه سنة 2024، ومساهمته في تنشيط النقاش الثقافي والسياسي داخل الأوساط الأمريكية.
من جانبه اعتبر السفير المغربي أن هذا التكريم يتجاوز طابعه الاحتفالي، ليجسد عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، والتي تقوم على الحوار والذاكرة المشتركة والاحترام المتبادل.
وأشار إلى أن هذا التحالف لم يعد فقط إرثا تاريخيا بل تحول إلى شراكة فاعلة تساهم في قضايا الأمن والاستقرار الدوليين، مؤكدا أن قيادتي البلدين، ممثلة في الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، جعلتا من تطوير هذه العلاقة أولوية استراتيجية.
ويعكس هذا التكريم في سياق احتفال الولايات المتحدة بمرور 250 سنة على استقلالها، عودة قوية للبعد التاريخي في العلاقات الثنائية، لكن بمنظور حديث يربط الماضي بالمستقبل، ويؤكد أن الشراكة المغربية الأمريكية لم تعد فقط “تحالفا عريقا”، بل مشروعا مستمرا يتجدد وفق تحولات النظام الدولي.












