تحذير نقابي من “صدمة اقتصادية” بالمغرب بسبب توترات الخليج… وتدعو الحكومة لإعادة تشغيل لاسامير ورفع مخزون المحروقات

محرر مقالات12 مارس 2026
تحذير نقابي من “صدمة اقتصادية” بالمغرب بسبب توترات الخليج… وتدعو الحكومة لإعادة تشغيل لاسامير ورفع مخزون المحروقات

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

حذرت المنظمة الديمقراطية للشغل من التداعيات الاقتصادية المحتملة لأي تصعيد عسكري في منطقة الخليج خاصة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.

وفي مذكرة استعجالية موجهة إلى عزيز أخنوش دعت النقابة الحكومة إلى اعتماد ما وصفته بـ«استراتيجية أزمة استباقية» للتعامل مع الاضطرابات المحتملة في أسواق الطاقة العالمية، محذرة من انعكاسات مباشرة قد تطال الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأكدت النقابة أن أي تعطل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية، بالنظر إلى أن نحو ربع التجارة الدولية من النفط والغاز تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.

وفي هذا السياق شددت المنظمة على ضرورة تعزيز الأمن الطاقي للمملكة، داعية إلى إعادة تشغيل مصفاة شركة سامير ورفع مستوى المخزون الاستراتيجي من المحروقات ليغطي ما لا يقل عن ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني كإجراء احترازي لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد.

كما اقترحت النقابة اعتماد إجراءات ضريبية استثنائية للتخفيف من الضغط على المستهلكين، من بينها التجميد المؤقت للضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة المفروضتين على المحروقات، إضافة إلى تسقيف هوامش أرباح شركات توزيع النفط، بهدف الحد من انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية.

وفي مراسلة موقعة من طرف الكاتب العام للنقابة علي لطفي عبرت المنظمة عن قلقها من هشاشة الوضع الطاقي في المغرب، مشيرة إلى أن نسبة الاعتماد على الاستيراد في المجال الطاقي تصل إلى نحو 94 في المائة، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني شديد التأثر بتقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية.

وترى النقابة أن أي ارتفاع حاد في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تمس أسعار النقل والمواد الأساسية، ما قد ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خصوصا الفئات الهشة والطبقة الشغيلة.

وعلى مستوى الأمن الغذائي، دعت المنظمة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضبط أسعار المواد الأساسية، بما يشمل الخضر والفواكه واللحوم والأسماك والبيض، مع تشديد المراقبة على سلاسل التوزيع والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات قد تستغل الظرفية الدولية لرفع الأسعار في السوق الداخلية.

كما طالبت النقابة بتدابير اجتماعية موازية، من بينها الزيادة الفورية في الأجور ومعاشات التقاعد، وتعزيز برامج الدعم الاجتماعي، إلى جانب تسريع تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب الذي يعد أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها المملكة في السنوات الأخيرة.

واقترحت المنظمة كذلك إحداث خلية يقظة استراتيجية تضم ممثلين عن الحكومة والشركاء الاجتماعيين والخبراء الاقتصاديين، بهدف تتبع التطورات الدولية في أسواق الطاقة والغذاء واستباق أي تداعيات اقتصادية أو اجتماعية محتملة.

واختتمت النقابة مذكرتها بالتأكيد على أن الحفاظ على السلم الاجتماعي يمر عبر اتخاذ قرارات استباقية وجريئة لمواجهة الأزمات الدولية، معتبرة أن كلفة الانتظار قد تكون أكبر بكثير من كلفة التدخل المبكر لحماية الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.

الاخبار العاجلة