العيون الآن
يوسف بوصولة
أفاد تقرير لصحيفة “إل كونفيدينثيال” الإسبانية الصادر اليوم السبت بأن ممثلين عن المغرب والجزائر يستعدون لعقد لقاء تفاوضي يوم غد الأحد، بمقر السفارة الأمريكية في العاصمة الإسبانية مدريد لمناقشة مقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، الذي تقول الصحيفة إن الرباط ستعرضه في نسخة محينة.
وبحسب التقرير الذي استند إلى ما وصفها بـ“مصادر دبلوماسية مطلعة”، فإن الاجتماع سيضم إلى جانب المغرب والجزائر كلا من موريتانيا وجبهة “البوليساريو”، في إطار مفاوضات وصفت بـ“السرية”. وأضاف أن الوفود المشاركة ستكون رفيعة المستوى، حيث سيقود وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة الوفد المغربي، بينما يترأس وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف وفد بلاده، ويقود وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك الوفد الموريتاني في حين يرأس محمد يسلم بيسط وفد الجبهة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عقد هذه المفاوضات جاء بطلب من مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي، وبمشاركة مايكل والتز، السفير الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إلى جانب حضور ستافان دي ميستورا، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.
ووفق الصحيفة سيعرض المغرب خلال اللقاء نسخة محيّنة من مقترح الحكم الذاتي في وثيقة من 40 صفحة تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والداعي إلى التفاوض بين أطراف النزاع للتوصل إلى حل سياسي. ولاحظ التقرير أن النسخة المحينة تختلف من حيث الحجم عن المقترح الرسمي الذي قدمته الرباط إلى الأمم المتحدة سنة 2007، والذي كان في ثلاث صفحات موزعة على 35 نقطة، بحسب معطيات منشورة على الموقع الرسمي للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
وأوضح التقرير أن اختيار مدريد لاحتضان الاجتماع تم بقرار من الدبلوماسية الأمريكية، دون مشاركة وزارة الخارجية الإسبانية في التحضير له، مع الإشارة إلى أن الوزير الإسباني خوسي مانويل ألباريس يرتقب أن يستقبل نظيريه الجزائري والموريتاني على هامش وجودهما بالعاصمة.
ويأتي هذا التطور وفق المصدر نفسه بعد أقل من أسبوعين على زيارة مسعد بولس إلى الجزائر يومي 26 و27 يناير 2026، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون ووزير الخارجية أحمد عطاف، وتم خلالها بحث ملف الصحراء. كما سبقت ذلك زيارة وفد من جبهة “البوليساريو” إلى واشنطن يومي 22 و23 يناير، حيث أُبلغ حسب مصادر دبلوماسية مغربية نقلت عنها الصحيفة، بأن سقف أي مسار تفاوضي سيظل محصورا في مقترح الحكم الذاتي، مع تأكيد استمرار الموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب على الصحراء











