البوليساريو تعترف: المغرب عزز وجوده الميداني في الكركرات والمنطقة العازلة

محرر مقالات24 أكتوبر 2025
البوليساريو تعترف: المغرب عزز وجوده الميداني في الكركرات والمنطقة العازلة

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

في اعتراف رسمي يعد الأول من نوعه منذ سنوات، أقرت جبهة البوليساريو بأن القوات المسلحة الملكية المغربية استعادت السيطرة على مساحة تقدر بنحو 40 كيلومترا مربعا من المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني، وذلك وفق ما ورد في رسالة وجهها زعيم الجبهة إبراهيم غالي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأربعاء 22 أكتوبر الجاري.

 

وقال غالي في رسالته إن المغرب “أقام سدا رمليا جديدا بطول يقارب 20 كيلومترا في منطقة الكركرات، وعزز وجوده العسكري على مساحة تقدر بنحو 40 كيلومترا مربعا ضمن المنطقة العازلة”، في إشارة تعد بمثابة إقرار صريح بتقدم ميداني جديد للقوات المغربية في المنطقة.

 

ويشكل هذا الاعتراف تراجعا لافتا في خطاب الجبهة التي دأبت منذ خرقها لوقف إطلاق النار في 13 نونبر 2020 على إصدار بيانات تتحدث عن “انتصارات وهمية” ضد القوات المغربية، دون تقديم أي أدلة ميدانية أو صور تثبت تلك المزاعم.

 

كما سبق لممثل الجبهة في نيويورك أن أقر بدوره، خلال اجتماع مغلق للأمانة العامة للبوليساريو في تندوف يومي 3 و4 يناير ًالجدار الرملي، واصفا تلك المنطقة بأنها قد تتحول إلى “حزام أمني فعلي للمغرب”.

 

ومنذ خرق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، اضطرت الجبهة إلى الانسحاب من مختلف المناطق التي كانت تعتبرها ضمن ما تسميه “الأراضي المحررة”، وهي مناطق كانت تحت سيطرتها منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة في 26 شتنبر 1991.

 

وبهذا الاعتراف تكون البوليساريو قد أقرت ضمنيا بتآكل نفوذها الميداني في المنطقة العازلة، مقابل ترسيخ المغرب لواقعه الأمني والعسكري على الأرض، في انسجام تام مع سياسته الثابتة في حماية وحدته الترابية وصون أمن واستقرار أقاليمه الجنوبية.

الاخبار العاجلة