إقصاء مثير للجدل… اتهامات للمديرية الجهوية بالانحياز وازدواجية المعايير

محرر مقالات23 سبتمبر 2025
إقصاء مثير للجدل… اتهامات للمديرية الجهوية بالانحياز وازدواجية المعايير

العيون الآن.

تتصاعد حدة الجدل حول قرار المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب بجهة العيون الساقية الحمراء، القاضي بإقصاء فرقة “صدى الصحراء للمسرح” من بوجدور من حقها في تمثيل الجهة بالمهرجان الوطني لمسرح الشباب بطنجة 2025، رغم فوزها بالمرتبة الأولى في الإقصائيات الجهوية.

 

وحسب وثيقة رسمية توصلت بها جريدة العيون الآن، بررت المديرية قرارها بالطعن الذي تقدمت به فرقة من العيون، التي احتلت المرتبة الثانية، بحجة خرق فرقة بوجدور للمادة الخامسة من النظام العام للمهرجان، التي تحدد عدد المشاركين في عشرة أفراد فقط. واستندت المديرية في قرارها على البطاقة التقنية للفرقة وصورة جماعية أظهرت 12 فردا، معتبرة ذلك خرقا واضحا للقانون.

 

غير أن المعطيات الجديدة التي حصلت عليها الجريدة تكشف عن مفارقات خطيرة:

• الفرقة الطاعنة نفسها متهمة بخرق نفس المادة الخامسة، ما يفقدها الأهلية لتمثيل الجهة في المسابقة الوطنية، ويضع المديرية أمام ازدواجية واضحة في تطبيق القانون.

• فرقة “صدى الصحراء” أكدت أنها ملأت استمارة المشاركة كما قدمت لها، دون أن تتوصل بأي نسخة من القوانين أو تعليمات تنظيمية واضحة. حتى بافتراض وجود خرق، تساءلت الفرقة عن سبب قبول مشاركتها منذ البداية والسماح لها بخوض المنافسات والفوز، قبل إقصائها بشكل مفاجئ بعد الطعن. الأمر الذي وصفته الفرقة بأنه “قرار مسيس وضغط مباشر من فرقة العيون التي بدورها خرقت ذات القانون”.

 

في تصريح خاص للجريدة، قال محمد بن كولة، رئيس فرقة صدى الصحراء ومؤلف ومخرج عرض “وراء القضبان”:

“أستنكر هذا الفعل المتكرر من المديرية الجهوية، وأطالب برد الاعتبار وأخذ حق الفرقة.”

 

وأضاف أن “المديرية لم تلتزم بالشفافية منذ البداية، إذ لو كان هناك خرق فعلي كان يجب رفض مشاركة الفرقة عند التسجيل، لا الانتظار حتى إعلان الفوز ثم البحث عن مبررات للإقصاء”.

 

تعيد هذه التطورات إلى الواجهة الشبهات التي لطالما لاحقت المديرية الجهوية بجهة العيون الساقية الحمراء، والمتعلقة بانحيازها المتكرر في تظاهرات سابقة، وبسلوكيات اعتبرت “تصفية حسابات ثقافية” أكثر من كونها تطبيقا للقوانين المنظمة.

 

فرقة “صدى الصحراء” شددت على أنها ستواصل معركتها القانونية والإدارية حتى النهاية، بما في ذلك مراسلة الوزارة مركزيا ومؤسسة وسيط المملكة، معتبرة أن “العدالة الثقافية في خطر إذا استمر هذا النمط من التسيير”.

الاخبار العاجلة