العيون الآن.
يوسف بوصولة
انضمت كل من جزر القمر وجمهورية غينيا خلال اجتماع اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة المنعقد يوم الثلاثاء 10 يونيو 2025 إلى قائمة الدول الإفريقية التي جددت دعمها القوي لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ومبادرة الحكم الذاتي التي تطرحها الرباط كحل سياسي واقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
أكدت جزر القمر في بيانها خلال الاجتماع دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية معتبرة إياها “حلا سياسيا موثوقا ودائماً” يتماشى مع قرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة، لا سيما في ما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأضافت جزر القمر أن المبادرة المغربية التي طُرحت عام 2007 تلقى دعما دولياً متزايدا، نظراً لكونها توفر إطاراً عملياً للحوار مع احترام القانون الدولي. كما أشادت بالتنمية المتسارعة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، مؤكدة أن نموذج التنمية بالصحراء يمثل رافعة للاستقرار والتكامل الإقليمي.
أبرزت أن افتتاح أول قنصلية عامة لجزر القمر في مدينة العيون يعكس بشكل “أخوي وعملي” موقفها الثابت في دعم السيادة المغربية، داعية اللجنة الرابعة لتبني مقاربة واقعية ومسؤولة ترتكز على الحل السياسي الذي تقترحه الرباط.
من جهتها شددت جمهورية غينيا على أن نزاع الصحراء يمثل مصدر قلق حقيقي للقارة الإفريقية والمجتمع الدولي، ما يستوجب تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
أكدت غينيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، واصفة إياها بـ”الحل الوحيد الذي يوفّر أفقا موثوقا ومقبولا من جميع الأطراف”، مشيرة إلى أن المبادرة تحظى بدعم 110 دول، بينها دول وازنة في مجلس الأمن.
كما دعت غينيا إلى استئناف مسار الموائد المستديرة بنفس المشاركين (المغرب، الجزائر، موريتانيا، جبهة البوليساريو)، وإلى استمرار الانخراط البناء في العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، منوهة بجهود المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا.
أشادت بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية الملحوظة التي تشهدها الصحراء المغربية بفضل النموذج التنموي الجديد، مشيرة إلى أن افتتاح قنصليتها في مدينة الداخلة مكّنها من تعزيز تفاعلها مع ساكنة المنطقة وفهم الديناميكيات التنموية الجارية على الأرض.
المواقف المعبر عنها من طرف جزر القمر وغينيا تعزز التوجه القاري والدولي الداعم للحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وتظهر اتساع دائرة الدعم للمغرب في أروقة الأمم المتحدة، لا سيما في إطار اللجنة الرابعة التي تعنى بقضايا تصفية الاستعمار.











