لا فراغ بعد انسحاب مفوضية اللاجئين…هناك مغرب وهناك مشروع، وهناك سيادة

العيون الآن 

حمزة وتاسو / العيون.

في خطوة مفاجئة تحمل أكثر من دلالة، أقدمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين على إنهاء عقود موظفيها العاملين في كل من العيون وتندوف، مطالبة إياهم بمغادرة مناصبهم بحلول الثلاثين من شتنبر المقبل، هذا القرار الذي يتقاطع مع مستجدات إقليمية ودولية متسارعة، يطرح علامات استفهام حول مستقبل الحضور الأممي في المنطقة، ويبعث برسائل غير مطمئنة بشأن التزام المنظمة الدولية بأدوارها الأساسية في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

لقد دأبت المفوضية لسنوات على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتأهيلي للاجئين في مخيمات تندوف، باعتبارها جزءا من مقاربة إنسانية يفترض فيها الحياد والاستمرارية، إلا أن هذا القرار الأخير وبصرف النظر عن أبعاده الإدارية المعلنة، يشي بتحول قد يكون مؤشرا على بداية تراجع في الالتزام الأممي تجاه هذا الملف، وخصوصا في شقه الإنساني.

الانسحاب المفاجئ لموظفي المفوضية، لا يمكن عزله عن السياق العام الذي يشهده الملف، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية كحل جدي وواقعي وذي مصداقية، واعتبارها الأساس الوحيد لتسوية دائمة وشاملة لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

أمام هذه المستجدات تظل المملكة المغربية وفية لنهجها القائم على الوضوح والواقعية، مؤكدة أن أي حل للنزاع لا يمكن أن يتم إلا في إطار السيادة الوطنية الكاملة للمغرب على أقاليمه الجنوبية، وفي ظل مشروع الحكم الذاتي الذي يمثل أفقا حقيقيا للتنمية والاستقرار.

في الصحراء المغربية لا وجود لفراغ هناك وطن يرسخ الشرعية، وشعب يصنع التنمية، وتاريخ يكتب يوميا بحبر الاستقرار والمشروعية.

Derniers articles