العيون الآن.
يوسف بوصولة
في مداخلة وصفت بالمفاجئة خلال مشاركته في فعاليات “العيون عاصمة المجتمع المدني المغربي” كشف المعارض الجزائري والضابط السابق في الجيش أنور مالك أن النظام الجزائري أنفق ما يفوق 500 مليار دولار على مدى عقود في سبيل محاربة المغرب ومنع تقدمه، معتبرا أن هذا الإنفاق الضخم لم يكن بدافع مصلحة الشعب الجزائري بل بدافع العداء السياسي تجاه المملكة.
وأوضح مالك الذي يحمل أيضا صفة إعلامي وحقوقي أن البروباغندا الرسمية الجزائرية حول ملف الصحراء المغربية لم تكلف الدولة الجزائرية فقط ثرواتها، بل كلفتها كرامتها أيضا مؤكدا أن الشعب الجزائري ضحية لرواية مضللة حالت دون إدراكه لحقيقة النزاع.
واستحضر مالك تجربته الشخصية كضابط سابق خدم في مخيمات تندوف حيث عاين بنفسه ما وصفه بـ”الفوارق الصارخة” بين وضعية الأقاليم الجنوبية المغربية التي وصف عاصمتها العيون بـ”عيون المنطقة المغاربية”، وبين الواقع “المأساوي” في المخيمات التي تعاني، بحسبه، من الحرمان والتهميش منذ أكثر من خمسين عاما.
وفي شهادة مثيرة نقل مالك عن جنرال جزائري سابق التقى به في باريس قوله: “لا يهمنا شيء سوى أن نعيق المغرب من التطور.. إذا تطور المغرب فذلك سيكون كارثة بالنسبة لنا”. واعتبر مالك هذا التصريح بمثابة اعتراف صريح بخلفيات العداء الجزائري تجاه المغرب.
كما عبر عن أسفه حيال صورة الجزائر في العالم مشيرا إلى أنها أضحت تعرف كدولة تدعم الانفصال وتتهم بالإرهاب في وقت “يعيش فيه النظام الحاكم في وهم الانتصار، بينما البلاد تعيش نزيفا داخلياً”، على حد تعبيره.
وختم مالك مداخلته بنداء مؤثر دعا فيه إلى الوحدة ونبذ الصراعات المفتعلة، قائلا:
“الشعب الجزائري وحدوي ويريد إنهاء هذه المهزلة.. نحن تحت الاستبداد، ولا طاقة للشعب بما يحدث، لكننا نحلم بلقاء الأشقاء، ونأمل أن تكون العيون عيون شمال إفريقيا الموحدة.”











