تقارير دولية: مفاوضات أمريكية فرنسية تتجه نحو تقليص دعم بعثة المينورسو

محرر مقالات6 مايو 2025
تقارير دولية: مفاوضات أمريكية فرنسية تتجه نحو تقليص دعم بعثة المينورسو

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

أفادت تقارير دولية حديثة بإحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بشأن مستقبل بعثة المينورسو في اتجاه تقليص أو وقف دعمها في المستقبل القريب. كشف موقع KGB Associated News، المتخصص في شؤون الاستخبارات العالمية أن هذا المقترح طرح رسميا خلال محادثات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي بقيادة باريس في إطار إعادة تقييم شاملة لأدوار بعثات الأمم المتحدة في النزاعات الإقليمية.

 

يأتي هذا التطور في ظل عراقيل ميدانية متزايدة تواجهها البعثة الأممية، كما أشار تقرير المبعوث الأممي إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا المرفوع إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي نبه إلى أن المينورسو أصبحت عاجزة عن تنفيذ مهامها بفعل القيود المفروضة على تحركاتها خاصة شرق الجدار الأمني مما يهدد فعليا بقاءها في الميدان.

 

في هذا السياق اعتبر محمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان مصرحا للزميلة هيسبريس أن الملف دخل مرحلة جديدة على مستوى التعاطي الأممي تتسم بتراجع الخطاب الراديكالي السابق مقابل تعزيز التعاون مع المغرب.

وأكد عبد الفتاح أن هذا التحول ينعكس أيضا على علاقات المملكة مع قوى مؤثرة في مجلس الأمن، لاسيما الولايات المتحدة وفرنسا الداعمتين الرئيسيتين للمينورسو.

 

وأشار إلى أن عددا من الدول المساهمة في تمويل الأمم المتحدة بدأت في تقليص التزاماتها سواء على المستوى العام أو في ما يتعلق ببعثة المينورسو، في سياق توجه براغماتي جديد يعيد تقييم فعالية وأدوار التدخل الأممي في النزاعات الطويلة الأمد.

 

ولفت عبد الفتاح إلى أن بعثة المينورسو فقدت مهمتها الأصلية المتمثلة في تنظيم استفتاء بالصحراء، لتقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار. وأضاف أن تقارير المسؤولين الأمميين، ومنهم رئيس البعثة ألكسندر يوركو أكدت تعرض عناصر المينورسو لمضايقات في المنطقة ما يعقد مهامها بشكل متزايد.

 

وأشار إلى أن تقرير دي ميستورا الأخير وضع مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لإيجاد حل سياسي في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي في وقت تواصل فيه الجزائر التنصل من مسؤولياتها تجاه المخيمات في تندوف، وترفض إجراء إحصاء دقيق لسكانها ما يعيق جهود التسوية.

 

من جهتها أوضحت سناء القاسمي رئيسة شعبة العلوم السياسية والقانونية بالجامعة الأورومتوسطية بفاس أن احتمال إيقاف دعم المينورسو يعكس تحولات جيوسياسية عميقة تؤثر على مواقف القوى الكبرى تجاه النزاعات الإقليمية.

 

وأكدت القاسمي أن العديد من الدول بصدد إعادة رسم استراتيجياتها في المنطقة بما يتماشى مع مصالحها الجديدة، ما قد يمنح المغرب فرصة لتقوية موقعه السياسي والدبلوماسي في الملف.

 

كما حذرت من أن تراجع دور الأمم المتحدة في الملف قد يطرح تحديات جديدة تتعلق بمستقبل الوساطة الأممية، في ظل خريطة تحالفات دولية متغيرة.

وختمت تصريحها بالتأكيد على أن الحلول التقليدية لم تعد قابلة للتطبيق، وأن تسوية النزاع أصبحت مشروطة بتوازنات سياسية وأمنية جديدة على الساحة الدولية.

الاخبار العاجلة