العيون الآن.
استقطب رواق جهة العيون الساقية الحمراء اهتماما واسعا خلال مشاركته في الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (سيام)، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 أبريل الجاري، تحت شعار “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”.


وحظي الرواق بإقبال مكثف من قبل مئات الزوار، يتقدمهم مسؤولون سياسيون واقتصاديون وثقافيون، إضافة إلى مهنيين ومستثمرين فلاحـيين من مختلف جهات المملكة ومن دول أجنبية، حيث شكّل فضاءً مفتوحاً للتعريف بالدينامية المتسارعة التي يشهدها القطاع الفلاحي بجهة العيون الساقية الحمراء، واستعراض المؤهلات المتعددة التي تزخر بها المنطقة، وكذا الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها للمستثمرين ورجال الأعمال الراغبين في ولوج هذا المجال الحيوي.
كما شكل الرواق محطة معرفية مهمة للطلبة والمهندسين الفلاحيين المتدربين، الذين توافدوا عليه للاطلاع عن كثب على الجهود التي يبذلها مجلس جهة العيون الساقية الحمراء من أجل النهوض بالقطاع الفلاحي، عبر توفير بيئة مواتية للتعاونيات والجمعيات المحلية، ومواكبة مشاريعها التنموية، فضلاً عن استقطاب استثمارات قادرة على إحداث تحوّل نوعي في البنية الفلاحية للجهة، وفتح جسور تواصل مع فاعلين وطنيين ودوليين لتعزيز تنافسية القطاع وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، سواء من خلال خلق فرص شغل أو تعزيز العرض المحلي بمنتجات ذات جودة عالية.

وفي هذا الإطار، تم تقديم شروحات وافية للمهندسين المتدربين حول تجارب ناجحة تم تطويرها بالجهة، سواء تلك المرتبطة بإنتاج وتسويق مشتقات المواشي والإبل التي حظيت باستحسان المستهلكين وطنيا ومحليا، أو التجارب الرامية إلى ترشيد استهلاك الموارد المائية في المنطقة في سياق الحفاظ على الفرشة المائية، وكذا المبادرات الخاصة بتكوين العنصر البشري المحلي وتوجيهه نحو سبل تثمين الأنشطة الفلاحية بما يتماشى مع متطلبات الأمن الغذائي للجهة ويعزز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
كما سلط رواق مجلس جهة العيون الساقية الحمراء الضوء على المعطيات الدقيقة المتعلقة بقطعان الماشية في الجهة، والمجهودات المتواصلة للحفاظ على الثروة الحيوانية ضمن منظومة بيئية متوازنة ومستدامة، بالإضافة إلى البرامج الهادفة إلى توسيع الرقعة الخضراء داخل الأقاليم الأربعة للجهة، في إطار رؤية تنموية شمولية تراعي التوازن بين النجاعة الاقتصادية والبعد البيئي.
وقد شكّل رواق جهة العيون الساقية الحمراء خلال أيام المعرض منصة تفاعلية للتبادل والنقاش وتقديم العروض، مؤكداً مكانة الجهة كفاعل رئيسي في النسيج الفلاحي الوطني، ومبرزاً طموحاتها في مواصلة مسار التنمية المتكاملة، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي للمملكة في ظل التحديات المناخية والبيئية الراهنة.












