العيون الآن.
يوسف بوصولة / العيون.
شهدت مدينة آسفي، يوم أمس الأربعاء، توقيع مذكرة تفاهم لتطوير قرية الصيادين من الجيل الجديد بالصويرية القديمة، بحضور زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وكوراميتسو هيدياكي، سفير اليابان بالمغرب. ويهدف المشروع، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 129 مليون درهم، إلى إرساء نموذج جديد لقرى الصيادين، قائم على أحدث المعايير الصحية والتنموية.
أشادت السيدة زكية الدريوش بالشراكة المتميزة التي تجمع المغرب واليابان في مجال الصيد البحري، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والإمبراطور ناروهيتو. وأكدت أن هذا التعاون الاستراتيجي يمثل ركيزة أساسية لتطوير قطاع الصيد البحري، باعتباره محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني. كما أوضحت أن هذا المشروع يُعد نموذجاً مبتكراً قابلاً للتوسيع ليشمل مناطق أخرى بالمملكة، بهدف تحديث قطاع الصيد التقليدي وتعزيز دوره في التنمية المحلية.
وأشارت الدريوش إلى أن اختيار مدينة آسفي، المعروفة بتراثها البحري الغني ومكانتها الاقتصادية، لاحتضان هذا المشروع لم يكن اعتباطياً، بل جاء تقديراً لدورها الحيوي في تعزيز قطاع الصيد البحري. وأضافت أن المشروع يسعى إلى تحسين ظروف عمل الصيادين من خلال إدماج ممارسات مستدامة تراعي البيئة، مما سيعزز من مستوى معيشة العاملين في القطاع.
يتضمن مشروع قرية الصيادين من الجيل الجديد، الذي تم إنشاؤه عام 2001 بدعم مالي من اليابان، مجموعة من الأهداف، أبرزها:
• تحسين مسارات تداول الأسماك بين المهنيين والمستهلكين.
• خلق أنشطة اقتصادية جديدة مرتبطة بالصيد، مثل السياحة البيئية والصناعات الحرفية.
• تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.
ويتوقع أن يُساهم المشروع بحلول عام 2029 في:
• تفريغ الأسماك وفق معايير صحية متقدمة.
• تقليص عدد القوارب الراسية بشكل عشوائي من 105 إلى أقل من 5 قوارب.
• تشغيل أربع وحدات تسويقية جديدة لتنشيط الاقتصاد المحلي.
في عام 2024، استفاد من المشروع بشكل مباشر حوالي 1200 صياد تقليدي، و366 مالكاً للسفن، و82 بائعاً بالجملة، حيث سجل الإنتاج ارتفاعاً من 500 طن إلى 1,964 طناً، بقيمة بلغت 57 مليون درهم. كما ساعد المشروع في تحسين دخل الصيادين التقليديين من خلال تطوير البنية التحتية وتحديث أساليب العمل.
أعرب السفير الياباني كوراميتسو هيدياكي عن فخره بالعلاقات المتينة بين البلدين، التي تمتد منذ عام 1979، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى تحويل قرية الصيادين بالصويرية القديمة إلى مركز يجمع بين النشاط البحري والجاذبية السياحية، مما يعكس التزام اليابان بدعم التنمية المستدامة للموارد البحرية في المغرب.
يرتكز المشروع على رؤية شاملة لتحويل قرية الصيادين إلى مركز اقتصادي واجتماعي نابض بالحياة، مع التركيز على الإدارة المستدامة للموارد البحرية. كما يُجسد تبادل المذكرات خطوة إضافية لتحديث البنية التحتية للقرية وتعزيز أثرها الاجتماعي والاقتصادي على الساكنة المحلية.
حضر مراسم توقيع المذكرة عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك عامل إقليم آسفي محمد فطاح، وممثلو المصالح الخارجية، ومهنيون في قطاع الصيد البحري، إضافة إلى شخصيات دبلوماسية.












