إستفزاز مقصود الكيان الصهيوني يبتر الصحراء المغربية من الأراضي الوطنية ويساريون مغاربة مناهضين لعملية التطبيع : لا نحتاج لإسرائيل

مدير الموقع23 أكتوبر 2023
إستفزاز مقصود الكيان الصهيوني يبتر الصحراء المغربية من الأراضي الوطنية ويساريون مغاربة مناهضين لعملية التطبيع : لا نحتاج لإسرائيل

العيون الان

 

إستفزاز مقصود الكيان الصهيوني يبتر الصحراء المغربية من الأراضي الوطنية ويساريون مغاربة مناهضين لعملية التطبيع : لا نحتاج لإسرائيل

 

 

مازالت حيثيات استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني، قبل يومين، تثير جدلاً في المغرب، بعدما ظهر المسؤول العبري إلى جانب خريطة العالم تتضمن خطّا فاصلاً بين المغرب وأقاليمه الجنوبية، بشكل يبتر الصحراء المغربية من الأراضي الوطنية، وهو ما أغضب العديد من الفعاليات السياسية المغربية، خصوصا اليسارية المناهضة لعملية “التطبيع”.

 

ورغم أن الخارجية الإسرائيلية نفت، عبر هسبريس، أن “يعني ذلك أي تبدّل في الموقف الرسمي لتل أبيب بشأن اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء”، إلا أن جزءا من اليسار المغربي، خصوصا الذي يسمى “اليسار الجديد”، وجد ذلك فرصةً للتأكيد على رأي قديم يقدمه كل مرة بوصفه حقيقة تحتكم لمنطق التاريخ ومنطق الأشياء، هو أن “إسرائيل ليست صديقةً لأحد”.

 

بوطوالة: “ابتزاز مقصود”

علي بوطوالة، نائب الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار، قال إن “نشر خريطة المغرب مبتورة بمكتب بنيامين نتنياهو، بعد إعلان إسرائيل دعمها لمخطط الحكم الذاتي مؤخرا، هو ليس صدفة وليس خطأ، لأن العمل السياسي المتعلق خصوصا بالشأن الخارجي يتم بدقّة، وليس فيه هامش للخطأ”، موضحا أن “الأمر معروف حول العالم بأن العديد من المواقف أو التحذيرات غير المباشرة لدولة أخرى يتم تصريفها بالإشارات والرموز والإيحاءات”.

 

وأكد بوطوالة، ضمن تصريح لهسبريس، أن “هذه محاولة مكشوفة لابتزاز الدولة المغربية، خصوصا بعد المواقف الشعبية والرسمية الداعمة للشعب الفلسطيني”، معتبراً أن “هذه الممارسة الخبيثة للسياسة كامنة في قلب ممارسات الكيان الصهيوني، باعتباره لم يلتزم قطّ تاريخيّا بالقرارات الأمميّة ولا حتى الاتفاقيات الدّولية، وبالتالي ليس غريباً على هذه الدّولة أن تقوم بمثل هذا الفعل”.

 

وكشف الزعيم اليساري أن “هذه رسائل واضحة ومتوجّهة بالضرورة إلى السّلطات المغربية المطبّعة، ومن ثمّ هي رسائل لا تقبل التأويل أو القول بأنها خطأ”، مشيرا إلى أن “إسرائيل ليست صديقة لأحد، فهي دولة استعمارية ولم تستطع قطّ تاريخيا أن تفي باتفاقيات السلام، فكيف ستكون ملتزمة باتفاقية ثنائية مع المغرب؟ والنظام السياسي المغربي يعي ذلك جيدا ويعرف طبيعة هذا الكيان، لذلك هي كانت مسألة متوقعة وليست غريبة”.

 

وأبرز المناضل في صفوف حزب “الرسالة” أن “ما أوجع الصهاينة هو مسيرة الرباط واحتشاد المغاربة في جل المدن المغربية الكبرى، وعلموا وتأكّدوا أن الشعب المغربي ضد التّطبيع وأن الدّولة المغربيّة تحت الضّغط، وقاموا بإجلاء مواطنيهم الذين كانوا سيّاحا هنا”، لافتاً إلى أن “إسرائيل في حربها الشنعاء على غزة توجد الآن في وضع يجعلها مستعدة للقيام بأي شيء لحماية مصالحها ونفسها، حتى لو كان ذلك على حساب مصالح دول أخرى تطبع معها العلاقات”.

 

الساسي: “لا نحتاج إسرائيل”

محمد الساسي، القيادي في فيدرالية اليسار الديمقراطي، قال: “من الناحية المبدئية، فإن اهتمام إسرائيل بإعلان خريطة للعالم تشير إلى جزء مقتطع من التراب الوطني، أو عدم إعلان ذلك، فذلك لا يهم، لأن في الأصل، يجبُ أن نرفض هذه الصفقة: قبول دعم إسرائيل لنا في قضية وحدتنا الترابية مقابل أن نطبّع معها”، موضحا أن “المغرب يفترض أنه لا يخشى على مستقبله، وبالتالي هو لا يحتاج إسرائيل”.

 

وأوضح الساسي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الصفقة التي عقدها المغرب مع إسرائيل تفتقد أساسها الأخلاقي، حتى لو فرضنا أن لها فوائد سياسية معلنة”، منبها إلى “أننا في دولة تهتم بالأساس الديني في هويتها وفي تشكيل نظامها السياسي، وبالتالي يفترض أنها تعطي للبعد الأخلاقي في السياسة مكانة ما”، وزاد: “من هذا المنطلق، فدولة محتلة تقوم باحتجاز الفلسطينيين الموجودين في غزة لا يجب أن ننظر إليها كحليف”.

 

وشدد الفاعل السياسي اليساري على أن “المغرب في وضع محرج الآن، لأن استئناف العلاقات أو تطبيعها من المفروض أن يكون رهيناً بشروط السلام”، فـ”عدم التطبيع هو آلية ضغط على إسرائيل لقبول السلام وتطبيق الشّرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته التي عاصمتها القدس الشرقية، وتوفير مجمل شروط عودة اللاجئين”، متأسفا لكون “ليس هذا ما حصل، بل العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني”، يقول المتحدث.

 

وسجل عضو اليسار الوحدوي أن “النخب المغربيّة لا تخشى من المستقبل مثل العديد من الدول العربية الأخرى”، لذلك “يجب وقف التطبيع لكي تضطر إسرائيل لإيقاف هذه الحرب الوحشية التي تمنع الطعام والدواء على أهالي غزة، وتقصفهم بدون احترام أدنى الخطوط الحمراء وتهدم بيوت النشطاء وببوت عائلاتهم”، وأوضح أن “هذه الاستفزازات للشعور الجمعي يجب أن تدفع السلطة المغربية للتفكير في مخرج ما”.

 

 

الاخبار العاجلة