العيون الآن
الخطاب الملكي.. مغربية الصحراء حقيقة ثابتة بحكم التاريخ والشرعية..
أكد رئيس معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بالمغرب، يونس بنان، أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى ال 46 للمسيرة الخضراء، جدد التأكيد على أن مغربية الصحراء حقيقة ثابتة، غير قابلة للنقاش بحكم الشرعية والتاريخ. وأوضح بنان في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالمناسبة أن جلالة الملك شدد على أن العملية السياسية التي انخرط فيها المغرب ويتشبث بها تحت رعاية الأمم المتحدة وأمينها العام، تروم إيجاد حل سلمي وواقعي لهذا النزاع المفتعل الذي عمر طويلا.
كما شدد جلالته، يضيف بنان، على أن المغرب لا يتفاوض على صحرائه وإنما يتفاوض من أجل إيجاد حل واقعي والبحث عن طرق ناجعة كفيلة بتنمية المنطقة وتمتيع ساكنتها بالسلم والأمن الاجتماعي والاقتصاد، بعيدا عن التوترات وخيارات العنف التي ضيعت على الأجيال المحتجزة بمخيمات تندوف الاستفادة من الاستقرار و التقدم و الرفاهية التي تعرفها المناطق الجنوبية للمملكة.
وعلى صعيد متصل، حمل الخطاب الملكي رسائل تستشرف المستقبل بخطى حثيثة من خلال توجيه جلالة الملك رسائل لشعوب الدول المغاربية الخمسة متمنيا جلالته لها مزيدا من التقدم والازدهار في ظل الوحدة والاستقرار.
فالوحدة والاستقرار، هنا، برأي بنان، تأخذ معنيين، “وحدة واستقرار وطني داخل كل قطر من أقطار المغرب الكبير تجمع شمل مواطنيه رغم اختلافاتهم، والمعنى الثاني وحدة واستقرار مغاربي يجمعان شعوب دول المغرب الكبير على كلمة واحدة، ويحققان أهداف مواطنيه في السلم و الأمن و الاستقرار، والرفاهية المنشودة”.
من جهة أخرى، أكد بنان أن الخطاب الملكي هذه السنة، جاء في سياق دولي تميز بدينامية جلية في ملف الصحراء المغربية على الصعيد الأممي في الأشهر الأخيرة.
وتابع أنه تم ضمن هذا السياق، تعيين الدبلوماسي الإيطالي ستيافان دي ميستورا، مبعوثا جديدا إلى الصحراء المغربية في بداية شهر أكتوبر من السنة الجارية، ليصبح سابع شخصية تتقلد هذا المنصب، بعد أن ظل شاغرا قرابة السنتين، أي منذ ماي 2019 ، وهو تاريخ استقالة المبعوث الأممي السابق الألماني هورست كوهلر.
وفي نفس السياق ، يضيف بنان، اعتمد مجلس الأمن أواخر أكتوبر الفارط قرارا بتجديد ولاية بعثة “مينورسو” لعام إضافي، ودعا القرار أطراف النزاع الى استئناف المفاوضات، تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة “بحسن نية ودون شروط مسبقة “، وهو ما أيده المغرب، وأكده جلالة الملك في خطابه السامي، متمثلا ذلك في تشبت المغرب بالمسار السياسي الأممي، ودعم المملكة الكامل للجهود التي يقوم بها الأمين العام ومبعوثه الشخصي لإعادة إطلاق العملية السياسية في أسرع وقت ممكن.
وفي جانب ذي صلة ، قال بنان إن الخطاب الملكي، تحدث عن الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية المصيرية، مؤكدا أن الدبلوماسية المغربية باتت تعرف في السنوات الأخيرة، تحولا جليا حيث انتقلت من “دبلوماسية الكواليس إلى دبلوماسية المواجهة”، ويستشف ذلك من مواقف المغرب و قراراته اتجاه بعض الدول، و اعتماد سياسة الند للند التي بدأ ينهجها اتجاه بعض القوى الاقليمية التي تعارض مصالحه.











