العيون الآن.
بلغ عدد المشاريع المبرمجة في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة كلميم واد نون خلال الفترة ما بين 2019 و2025 ما مجموعه 899 مشروعا، بتكلفة مالية إجمالية تجاوزت 505 ملايين درهم، ساهمت فيها المبادرة بنسبة 84 في المائة بما يعادل 426 مليون درهم.
خلال اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية المنعقد بكلميم، برئاسة والي الجهة، محمد الناجم أبهاي، أوضحت رئيسة قسم التنسيق الجهوي للتنمية البشرية بولاية الجهة، خديجة أطويف، أن هذه المشاريع استهدفت أكثر من 692 ألف مستفيد ومستفيدة، موزعة على برامج المبادرة الأربعة التي تشكل العمود الفقري للمرحلة الثالثة من هذا الورش الملكي.
شمل البرنامج الأول، الخاص بتدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية بالمجالات الأقل تجهيزا، 85 مشروعا بكلفة تجاوزت 89 مليون درهم، غطت قطاعات حيوية مثل الطرق والماء الصالح للشرب والكهرباء والصحة والتعليم. في حين خصص البرنامج الثاني لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بـ223 مشروعا فاقت قيمتها 138 مليون درهم، استهدفت فئات من بينها الأشخاص في وضعية إعاقة، والنساء في وضعيات صعبة، والأطفال المتخلى عنهم، ومرضى القصور الكلوي.
أما البرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، فقد تضمن 338 مشروعا بقيمة إجمالية بلغت 109 ملايين درهم، ركز على تمويل مشاريع مدرة للدخل، وتشجيع ريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. في المقابل، انصب البرنامج الرابع على الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، من خلال 253 مشروعا بقيمة قاربت 168 مليون درهم، توزعت بين محاور صحة الأم والطفل، والتعليم الأولي في الوسط القروي، والتمدرس، والدعم المدرسي والنقل، إلى جانب خدمات صحية مدرسية وأنشطة موازية.
توزعت المشاريع على مستوى الأقاليم الأربعة للجهة، حيث استفاد إقليم سيدي إفني من 346 مشروعا بكلفة 140 مليون درهم، فيما استفاد إقليم أسا الزاك من 208 مشاريع مولتها المبادرة بالكامل بما يقارب 80 مليون درهم، وتضمن إقليم طانطان 185 مشروعا بقيمة 60 مليون درهم، مقابل 160 مشروعا في إقليم كلميم تجاوزت مساهمة المبادرة في إنجازها 147 مليون درهم.
خلال الاجتماع ذاته، أبرز والي الجهة أهمية هذا الورش الذي انطلق قبل عشرين عاما بمبادرة من الملك محمد السادس، مؤكدا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت بشكل ملموس في تحسين ظروف العيش، وتأهيل الفئات الهشة، وإدماجها سوسيو اقتصاديا، لا سيما عبر دعم المشاريع المدرة للدخل، وتقوية قدرات الجمعيات والتعاونيات النسائية، والاعتناء بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة.
أوضح أن مرحلة 2019 شكلت نقطة تحول جوهري في استراتيجيات المبادرة، من خلال التوجه نحو تحديات ترتبط بالصحة والتعليم والبنيات التحتية، خصوصا في المناطق النائية، تماشيا مع الأوراش الوطنية الكبرى، كالحماية الاجتماعية والدعم المباشر.
وقد صادقت اللجنة خلال الاجتماع على النظام الداخلي للجنة الجهوية للتنمية البشرية، ومخططات العمل الخاصة بأقاليم الجهة برسم سنة 2025، التي تتضمن تنفيذ 25 مشروعا بإقليم كلميم، و14 مشروعا بسيدي إفني، و16 مشروعا بأسا الزاك، و29 مشروعا بإقليم طانطان.
كما تمت المصادقة على المخطط الجهوي للتكوين وتقوية القدرات برسم السنة المقبلة، الذي سيغطي مجالات متعددة كذكاء الأعمال والابتكار وريادة المشاريع، وتدبير البرنامج الرابع من المبادرة، إضافة إلى تكوينات في تركيب المشاريع والتخطيط. سيستفيد من هذا التكوين رؤساء وأطر أقسام العمل الاجتماعي والتقني بالعمالات، إضافة إلى أعضاء اللجان الإقليمية والمجتمع المدني المحلي.











