العيون الآن.
كشف الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن المحاكم المغربية المختصة أصدرت خلال سنة 2025 ما مجموعه 720 مقرراً قضائياً في قضايا غسل الأموال، شملت أكثر من 1496 متهماً، مع غرامات ابتدائية تجاوز مجموعها 200 مليون درهم، وذلك بمتوسط مدة للبت في الملفات لم تتجاوز 110 أيام.
وجاءت تصريحات عبد النباوي، اليوم الجمعة 10 يوليوز 2026 بمدينة طنجة، خلال افتتاح أشغال ندوة دولية حول «القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم»، حيث أوضح أن أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة أصدرت أيضاً خلال سنة 2025 ما مجموعه 449 مقرراً قضائياً في قضايا الجرائم المالية، تضمنت غرامات ومصادرات وتعويضات مدنية لفائدة الدولة والمؤسسات المتضررة بقيمة ناهزت مليارات الدراهم.
وأكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن هذه المؤشرات تعكس تطوراً ملحوظاً في نجاعة القضاء المغربي في معالجة قضايا الجرائم المالية وغسل الأموال، مشيراً إلى أن استهداف العائدات المالية للجريمة المنظمة يعد من أنجع الوسائل لتجفيف منابعها والحد من انتشارها.
وفي السياق ذاته، أبرز عبد النباوي أن العقدين الأخيرين شهدا تحولاً كبيراً في التشريعات الجنائية الاقتصادية على المستوى الدولي، مع تنامي القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد ذات الامتداد العابر للحدود، وهو ما فرض تحديات قانونية جديدة تتعلق بالتوفيق بين احترام سيادة الدول ومتطلبات التعاون القضائي الدولي لمنع الإفلات من العقاب.
وشدد المسؤول القضائي على أن القضاء يظل الضامن الأساسي لتطبيق القانون وحماية الحقوق، من خلال دوره في مكافحة الفساد، سواء عبر تطبيق القانون الجنائي، أو مراقبة مشروعية الصفقات العمومية، أو من خلال التعاون القضائي الدولي، مؤكداً أن المؤسسات القضائية المغربية تولي أهمية خاصة لتفعيل آليات التعاون الدولي بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.











