40 دولة من جنيف: الحكم الذاتي أساس المفاوضات وتجديد الدعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية

محرر مقالات8 سبتمبر 2026
40 دولة من جنيف: الحكم الذاتي أساس المفاوضات وتجديد الدعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

جددت مجموعة تضم 40 دولة الثلاثاء 8 شتنبر من داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، دعمها لـ”السيادة الكاملة والتامة” للمغرب على أقاليمه الجنوبية، مؤكدة دعمها للمفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797.

 

جاء الموقف خلال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان حيث شددت المجموعة على أن النزاع حول الصحراء ذو طبيعة سياسية ويعالج في إطار المسار الذي يقوده مجلس الأمن، مع تأكيد دعم الجهود الأممية الرامية إلى الوصول إلى تسوية سياسية.

 

واللافت في بيان المجموعة خلال الدورة الحالية ليس عدد الدول في حد ذاته، بالنظر إلى سبق صدور مواقف جماعية مماثلة، وإنما تحديث مضمون الرسالة السياسية وربطها بالتطورات التي أعقبت قرار مجلس الأمن 2797.

 

أعلنت الدول الأربعون دعمها لتنفيذ القرار 2797 من خلال المفاوضات المرتكزة على مقترح الحكم الذاتي المغربي، باعتباره الإطار الذي يمكن أن يقود إلى تسوية سياسية للنزاع.

 

كما رحبت المجموعة بتحديث المغرب لمبادرة الحكم الذاتي وصياغتها بصورة أكثر تفصيلا، في معطى يكتسب أهمية بالنظر إلى النقاش المتزايد حول الانتقال من المبادئ العامة للمقترح إلى تفاصيل تنزيله في إطار العملية السياسية.

 

يعكس هذا التطور انتقالا تدريجيا في خطاب عدد من الدول الداعمة للمبادرة المغربية، من الاكتفاء بالتوصيف التقليدي لها باعتبارها مقترحا “جديا وذا مصداقية” إلى الدفع باتجاه التعامل معها كأرضية عملية للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية.

 

وشدد البيان في الوقت نفسه على أن قضية الصحراء نزاع سياسي يقع ضمن اختصاص مجلس الأمن، في موقف يرمي إلى الفصل بين المسار السياسي الأممي والنقاشات التي يشهدها مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

 

كما جددت الدول الموقعة دعمها للمسار الأممي وللجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف واقتراب محطة مجلس الأمن المقبلة.

 

يأتي بيان جنيف بعد أيام من مواقف دولية جديدة تجاه المبادرة المغربية، في وقت بات فيه قرار مجلس الأمن 2797 حاضرا بصورة متزايدة في الخطاب الدبلوماسي للدول الداعمة للتوصل إلى تسوية على أساس الحكم الذاتي.

 

وتوقف بيان الدول الأربعين كذلك عند الدينامية الدبلوماسية والاقتصادية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى القنصليات التي افتتحتها عدة دول في مدينتي العيون والداخلة.

 

واعتبرت المجموعة أن هذه التمثيليات تشكل رافعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار والتبادل مع المنطقة، في سياق تزايد المشاريع التنموية والبنيات التحتية والفرص الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية.

 

ويضيف هذا الجانب بعدا اقتصاديا إلى الموقف السياسي للمجموعة، من خلال الربط بين حضور الدول في العيون والداخلة وبين تطوير شراكاتها واستثماراتها على المستوى المحلي.

 

ويأتي تجديد موقف مجموعة الأربعين في توقيت يتسم بتسارع التحركات المرتبطة بملف الصحراء داخل المؤسسات الأممية، مع اقتراب موعد مناقشة الملف مجددا في مجلس الأمن.

 

ولا يمثل البيان تحولا مفاجئا في مواقف أربعين دولة، بقدر ما يكشف عن استمرار تطور اللغة المستخدمة بشأن المبادرة المغربية، خصوصا مع إدخال عنصرين بارزين إلى واجهة النقاش: قرار مجلس الأمن 2797، والصيغة المحدثة والمفصلة لخطة الحكم الذاتي.

 

وبذلك يحمل بيان جنيف رسالة تتجاوز إعادة تأكيد المواقف السابقة، إذ يضع المبادرة المغربية بصورة أكثر وضوحا داخل المسار التفاوضي، في وقت يتجه فيه الاهتمام الدبلوماسي تدريجيا من سؤال موقع الحكم الذاتي داخل العملية السياسية إلى تفاصيله وإمكانات تحويله إلى أساس عملي للتسوية.

الاخبار العاجلة