20 مليون سنتيم تعويضا: حكم ابتدائي ضد زعيم معارضة مجلس العيون

محرر مقالات14 يوليو 2025
20 مليون سنتيم تعويضا: حكم ابتدائي ضد زعيم معارضة مجلس العيون

العيون الآن.

 

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة العيون اليوم الإثنين، حكمها في القضية التي شغلت الرأي العام المحلي، والمتعلقة بالخلاف القضائي بين رئيس المجلس الجماعي للعيون حمدي ولد الرشيد، وكاتب المجلس مولاي لمباركي من جهة وزعيم المعارضة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، محمد سالم بداد من جهة أخرى.

 

القضية التي انطلقت إثر شكاية رفعها المسؤولان الجماعيان ضد بداد، تعلقت بتهم السب، القذف، والإدعاء الكاذب، استنادا إلى تصريحات أدلى بها عضو المعارضة خلال إحدى دورات المجلس، بالإضافة إلى تدوينات منشورة على حساباته الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي، اعتبرها الطرف المشتكي مسيئة ومخلة بالكرامة، وقد دعما شكايتهما بمحاضر معاينة وأسطوانة مدمجة توثق لبعض الجلسات والتصريحات المعنية.

 

بعد مداولات المحكمة جاء الحكم الابتدائي بتبرئة المعني بالأمر من تهمتي السب والإدعاء الكاذب، بينما قضت بإدانته بتهمة القذف، وحكمت عليه بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المشتكي بقيمة 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم)، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم لفائدة صندوق الدولة.

 

في أول رد فعل له على القرار القضائي، نشر محمد سالم بداد تدوينة عبر حسابه الرسمي، عبر فيها عن ثقته الكاملة في استقلالية مؤسسة القضاء، معلنا نية هيئة دفاعه استئناف الحكم، ومشددا على مبدأ المساواة أمام القانون، وقال بداد في تدوينته: “ما ضاع حق وراءه مطالب، وسننتصر بحول الله وقوته في معركة تكريس الخيار الديمقراطي، وإنهاء مظاهر التسلط والانفراد بالرأي”.

 

وأكد المعارض الجماعي أن المرحلة المقبلة ستشهد تقديم معطيات وحجج إضافية في سياق ما وصفه بـ”المعركة القانونية الجديدة”، متهما الطرف الآخر بـ”تصدير الخلاف من داخل المؤسسات المنتخبة إلى ساحات القضاء”، معتبرا أن هذا المسار القضائي يخالف أعراف العمل السياسي المؤسساتي.

 

القضية التي يتابعها الرأي العام المحلي باهتمام، تعكس توترا سياسيا غير مسبوق داخل المجلس الجماعي لمدينة العيون، وتفتح باب التساؤلات حول حدود حرية التعبير داخل المجالس المنتخبة، ومسؤولية الخطاب السياسي في السياق المحلي.

 

ورغم الطابع القانوني البحت للملف، فإن أبعاده السياسية لا تخفى على المتتبعين، خصوصا في ظل ما يعتبره البعض احتداما متزايدا بين مكونات الأغلبية والمعارضة داخل مجلس يعتبر من بين الأهم على المستوى الجهوي.

 

تبقى الكلمة الفصل بيد القضاء، حيث من المرتقب أن تنظر محكمة الاستئناف في الملف خلال المرحلة المقبلة، في وقت يستمر فيه الجدل حول التوازن بين حرية الرأي السياسي والحفاظ على كرامة الأشخاص والمؤسسات.

الاخبار العاجلة