10 آلاف وفاة في 2024: طريق الهجرة إلى إسبانيا الأكثر دموية في العالم

محرر مقالات30 ديسمبر 2024
FILE - Migrants swim next to their overturned wooden boat during a rescue operation by Spanish NGO Open Arms at south of the Italian Lampedusa island at the Mediterranean sea, Aug. 11, 2022. The back-to-back shipwrecks of migrant boats off Greece that left at least 22 people dead this week has once again put the spotlight on the dangers of the Mediterranean migration route to Europe. (AP Photo/Francisco Seco, file)
FILE - Migrants swim next to their overturned wooden boat during a rescue operation by Spanish NGO Open Arms at south of the Italian Lampedusa island at the Mediterranean sea, Aug. 11, 2022. The back-to-back shipwrecks of migrant boats off Greece that left at least 22 people dead this week has once again put the spotlight on the dangers of the Mediterranean migration route to Europe. (AP Photo/Francisco Seco, file)

العيون الآن.

 

وصفت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” الحقوقية عام 2024 بأنه الأكثر دموية على مستوى طرق الهجرة إلى إسبانيا، حيث سجلت وفاة 10,457 شخصاً بمعدل 30 حالة يومياً، بينهم نساء وأطفال. التقرير السنوي للمنظمة حول “رصد الحق في الحياة”، والذي اطلعت عليه صحيفة صوت المغرب، أكد أن أعداد الضحايا تضاعفت بشكل مأساوي، مما يجعل هذا العام الأكثر قتامة منذ بدء توثيق البيانات.

 

أشار التقرير إلى أن طريق المحيط الأطلسي بات الأكثر فتكاً في العالم، حيث شهد وحده 9,757 وفاة خلال العام، تركز معظمها على مسارات تنطلق من موريتانيا نحو جزر الكناري، ما جعل هذا البلد نقطة انطلاق رئيسية. الطريق الجزائري في البحر المتوسط جاء في المرتبة الثانية بعدد 517 وفاة، يليه مضيق جبل طارق بـ110 وفيات وطريق بحر البوران بفقدان 73 شخصاً. كما سجل التقرير اختفاء 131 سفينة بكامل ركابها.

 

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه النساء خلال رحلات الهجرة، حيث يعانين من العنف الجنسي والتمييز، بالإضافة إلى ظروف قاسية تدفعهن إلى التسول أو العمل في وظائف غير مستقرة، فضلاً عن استغلالهن من قبل شبكات الاتجار بالبشر. وأشار التقرير إلى أن النساء القادمات من دول مثل السنغال وغامبيا وموريتانيا يهربن من الحروب وتغير المناخ، ويتخذن طرقاً محفوفة بالمخاطر نحو أوروبا.

 

أما الأطفال، فقد أظهر التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في أعدادهم على الطرق المؤدية إلى إسبانيا، حيث يتعرضون للاستغلال وسوء المعاملة. في جزر الكناري، يعيش العديد منهم مع البالغين في مراكز استقبال غير آمنة، مما يزيد من تعريضهم للمخاطر.

 

أوضحت “كاميناندو فرونتيراس” أن ارتفاع أعداد الوفيات يعود إلى تأخر عمليات الإنقاذ أو غيابها، إضافة إلى تفويض مهام مراقبة الحدود لدول تفتقر للموارد اللازمة. كما أشارت إلى تغليب سياسات السيطرة على الهجرة على حساب الحق في الحياة، حيث يخوض المهاجرون رحلات محفوفة بالمخاطر باستخدام معدات بدائية.

 

رصد التقرير أيضاً أوضاع العائلات التي تبحث عن أحبائها المفقودين، مؤكداً أن العقبات القانونية والإدارية، مثل تأخير أخذ عينات الحمض النووي أو قبول الشكاوى، تُثقل كاهل الأسر التي فقدت أفرادها على طرق الهجرة.

 

دعت المنظمة في ختام تقريرها إلى تحسين ظروف الإنقاذ، وتوفير حماية أكبر للأطفال والنساء، ومساءلة الدول التي تفتقر لموارد كافية لحماية المهاجرين. كما طالبت بوضع سياسات تراعي الحقوق الإنسانية للهجرة بدل التركيز على المقاربات الأمنية.

 

الاخبار العاجلة