العيون الآن.
أشاد رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، حمدي إبراهيم ولد الرشيد، بالدينامية التنموية التي تعرفها الجهة تزامناً مع التحضيرات الجارية للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مؤكداً أن الرؤية الملكية السامية كانت وراء التحول العميق الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة على مختلف المستويات.
وجاءت كلمة ولد الرشيد خلال أشغال الدورة الثانية للمؤتمر الدولي لإدارة سلاسل التوريد والتسويق، المنظم تحت شعار “العيون الساقية الحمراء محور لوجستي وتجاري للتكامل الأورومتوسطي والإفريقي واستقطاب الاستثمارات الدولية”، والذي احتضنته مكتبة محمد السادس الوسائطية الكبرى بمدينة العيون.
وأكد رئيس الجهة أن تنظيم هذا المؤتمر الدولي بكبرى حواضر الصحراء يمثل فرصة لتبادل الخبرات والأفكار واستشراف المستقبل الاقتصادي للمنطقة، مشيراً إلى أن من شأنه أن يمنح الاقتصاد المحلي دينامية جديدة ويحدث أثراً مباشراً على الساكنة والتنمية الجهوية.
وأوضح ولد الرشيد أن تحويل مدينة العيون إلى قطب لوجستي يخدم التكامل الأورومتوسطي يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية التي وردت في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء سنة 2015، والذي انطلق منه النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، باعتباره إطاراً استراتيجياً لتنمية هذه الربوع من المملكة.
وأضاف أن الرؤية الملكية كانت سابقة ومستنيرة في انفتاحها على الفضاءين الإفريقي والأوروبي، من خلال ترسيخ شراكات حقيقية وفعالة تقوم على الاستثمار في الإنسان والبناء والتنمية المستدامة، مما مكّن الجهة من أن تصبح فاعلاً أساسياً في الاقتصاد القاري.
وأشار رئيس الجهة إلى أن هذه الرؤية الملكية أفضت إلى تحولات كبرى انعكست على مكانة الأقاليم الجنوبية في الخارطة الاقتصادية الدولية، مبرزاً أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك تمثل مشروعاً استراتيجياً ضخماً سيعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي، ويتيح للمملكة لعب دور ريادي في تنمية أكثر من 14 دولة إفريقية.
وفي السياق ذاته، أكد ولد الرشيد التزام مجلس جهة العيون الساقية الحمراء بالانخراط الفعّال في أجرأة وتنزيل التوجيهات الملكية على أرض الواقع، مستحضراً في هذا الإطار مشروع المنطقة الصناعية بالعيون، المنجَز بشراكة مع وزارة التجارة والصناعة، والذي يهدف إلى جذب المستثمرين وتوفير بيئة أعمال متكاملة، مع منح الأولوية للمستثمرين المحليين والوطنيين.
واختتم رئيس الجهة مداخلته بالتأكيد على أن تحويل العيون إلى قطب اقتصادي قاري يتطلب مؤهلات بشرية وبنية تحتية قوية، وهما عاملان تمتلكهما الجهة بوفرة، بفضل طاقاتها الشابة وكفاءاتها الواعدة القادرة على مواصلة مسار البناء والتنمية في مختلف المجالات.











