العيون الآن.
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن معطيات إيجابية بشأن الوضعية المائية في المغرب، مشيراً إلى أن نسبة ملء السدود بالمملكة بلغت 39.44%، وهي نسبة لم تُسجّل منذ سنوات، بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة.
وخلال جلسة بمجلس المستشارين، أوضح الوزير أن المخزون المائي الحالي للسدود يصل إلى 6 مليارات و610 ملايين متر مكعب، مضيفاً أن السدود الجديدة المنجزة منذ سنة 2022 ساهمت بإضافة 280 مليون متر مكعب.
وأفاد بركة أن هذا التحسن في الموارد المائية يعود إلى التساقطات المهمة المسجلة منذ شهر شتنبر الماضي، حيث بلغت الواردات المائية 3785 مليون متر مكعب. وسجل حوض سبو لوحده 1.16 مليار متر مكعب، يليه سد الوحدة بأكثر من مليار متر مكعب، بينما عرف حوض أم الربيع 580 مليون متر مكعب، وحوض سوس ماسة 139 مليون متر مكعب. كما سجلت باقي الأحواض المائية، مثل اللوكوس، ملوية، تانسيفت، درعة، وواد نون، واردات معتبرة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب انتقل من وضعية “إجهاد مائي حاد” إلى “إجهاد مائي طفيف”، وهو ما يُعد تحوّلاً إيجابياً يخفف من التحديات التي كانت تواجه المملكة في مجال الماء، رغم أن التساقطات لا تزال أقل بـ25% من المعدلات المعتادة.
ورغم تراجع الموارد المائية العادية بنسبة 58%، فإن ارتفاع الواردات المائية بنسبة 45% ساهم في تحسين الوضع، مما يضمن للمملكة سنة ونصف على الأقل من التزود بالماء الصالح للشرب. وأكد بركة أن صيف 2025 لن يكون عطشاً كما كان متوقعاً، باستثناء بعض المناطق الجنوبية التي تعاني وضعاً خاصاً.
وختم الوزير بالإشارة إلى أن هذه الوفرة ستنعكس إيجاباً على الموسم الفلاحي، من خلال تحسين ظروف السقي، ما من شأنه التخفيف من معاناة الفلاحين التي دامت لسنوات بسبب شح الموارد.











