نزار بركة يصعّد ضد ينجا الخطاط.. جدل الاستقالة والتنافي يهدد رئاسة جهة الداخلة وادي الذهب

محرر مقالات16 أكتوبر 2026

العيون الآن.

لبرص ابراهيم : العيون

 

يواجه ينجا الخطاط، الذي التحق بحزب الأصالة والمعاصرة، تداعيات قانونية وحزبية متواصلة على خلفية الجدل المثار بشأن الاستقالة وحالة التنافي بين رئاسة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب وعضوية مجلس النواب، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي.

 

وحسب ما أوردته جريدة «الصباح»، رفض والي جهة الداخلة وادي الذهب، علي خليل، تسلم استقالة ينجا الخطاط من عضوية مجلس النواب، بدعوى أن مؤسسة الوالي والعامل ليست الجهة المختصة بتلقي استقالات البرلمانيين، باعتبار أن المسطرة المعنية تقتضي توجيه الاستقالة إلى رئاسة مجلس النواب.

 

وينتظر أن يضع الخطاط استقالته على مكتب أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، في خطوة تروم الحفاظ على رئاسته لمجلس الجهة، وفتح المجال أمام المرشح الذي يليه في ترتيب اللائحة، وهو نجله الأكبر، لشغل المقعد البرلماني، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وتتواصل تداعيات هذه الوضعية القانونية في ظل تداخل مسطرة تسوية حالات التنافي مع الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بإقليم وادي الذهب، وسط حديث عن مراسلة موجهة من وزارة الداخلية بشأن قانونية بعض الإجراءات، فضلا عن إمكانية لجوء حزب الاستقلال إلى القضاء للمطالبة بتجريد الخطاط من رئاسة مجلس الجهة.

 

ووفق مصدر مطلع، قرر الخطاط تقديم استقالته من عضوية مجلس النواب إلى والي جهة الداخلة وادي الذهب، غير أن هذا الأخير رفض تسلمها لعدم الاختصاص. وأضاف المصدر أن هذه الخطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام نجل الخطاط، الذي ورد اسمه ضمن لائحة الحزب الذي ترشح الخطاط باسمه، لشغل المقعد البرلماني، في انتظار استكمال المساطر القانونية المنظمة لهذه العملية.

 

وفي المقابل، أفاد مصدر برلماني بأن تسوية هذه الوضعية تقتضي التقيد بالإجراءات القانونية المتعلقة بالاستقالة وحالات التنافي، موضحا أن توجيه الاستقالة إلى جهة غير مختصة لا يكفي، في حد ذاته، لترتيب آثارها القانونية. وأشار المصدر إلى أن المبادرة إلى تسوية الوضعية مباشرة بعد الانتخابات كانت ستتيح استكمال الإجراءات اللازمة قبل افتتاح السنة التشريعية، بما في ذلك استدعاء المرشح الموالي في ترتيب اللائحة، وفق الشروط القانونية المعمول بها.

 

ويستند هذا الجدل إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي ينص على حالة التنافي بين عضوية البرلمان ورئاسة مجلس جهة، وهو ما يفرض التمييز بين الاستقالة من رئاسة مجلس الجهة والاستقالة من العضوية في مجلس النواب، بالنظر إلى اختلاف المساطر القانونية والآثار المترتبة عن كل إجراء.

 

وعلى المستوى الحزبي، أكد مصدر أن الخطاط لم يتوصل بقرار يقضي بطرده من هياكل حزب الاستقلال، مشيرا إلى أن نزار بركة، الأمين العام للحزب، لم يؤشر على الاستقالة التي قدمها المعني بالأمر قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

 

وتتزامن هذه التطورات مع حديث مصادر مطلعة عن مراسلة لوزارة الداخلية بشأن مدى قانونية دورة أكتوبر لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب، التي ترأسها الخطاط الأسبوع الماضي، بحضور والي الجهة. وإلى حدود الآن، لم تتضح تفاصيل هذه المراسلة ولا الإجراءات التي قد تترتب عنها، في انتظار صدور معطيات رسمية من الجهات المختصة.

 

وبموازاة ذلك، يتواصل الطعن الذي تقدم به سيدي صلوح الجماني، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية، بشأن نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة وادي الذهب، بعدما حصل الخطاط على 6736 صوتا، مقابل 6407 أصوات للجماني، بفارق بلغ 329 صوتا.

 

ويستند الطعن، وفق مصدر مقرب من الجماني، إلى اعتراضات تتعلق باحتساب الأصوات وتجميع النتائج، مع المطالبة بالتحقق من محاضر مكاتب التصويت، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية المرتبطة بهذا الملف.

 

وبين التجاذبات الحزبية والإشكالات القانونية والطعن في نتائج الانتخابات، تظل الوضعية السياسية والقانونية لينجا الخطاط مفتوحة على عدة احتمالات، في انتظار قرارات الجهات المختصة بشأن حالات التنافي والإجراءات المرتبطة بالاستقالة والطعن الانتخابي، وسط حديث عن احتمال لجوء حزب الاستقلال إلى القضاء للمطالبة بتجريده من رئاسة مجلس جهة الداخلة وادي الذهب.

الاخبار العاجلة