العيون الآن.
يوسف بوصولة
أشادت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) بمتانة العلاقات التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن التعاون العسكري بين البلدين يواصل تطوره بشكل لافت في ظل شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.
وفي منشور رسمي على منصاتها الرقمية استحضرت أفريكوم العمق التاريخي لهذه العلاقات، مبرزة أن المغرب كان أول دولة في العالم تعترف رسميا باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، في خطوة تؤسس لواحد من أقدم التحالفات الدبلوماسية المستمرة إلى اليوم.
وأرفقت القيادة الأمريكية منشورها بصورة من مناورات الأسد الإفريقي التي تعد من أبرز أوجه التعاون العسكري بين البلدين، حيث يظهر جنود مغاربة وأمريكيون وهم يحملون راية مشتركة، في مشهد يعكس مستوى التنسيق الميداني والتكامل العملياتي.
تعد هذه المناورات من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، إذ تشكل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز الجاهزية القتالية، فضلا عن تطوير آليات التنسيق في مجالات حيوية من بينها مكافحة الإرهاب والتدخل في حالات الأزمات.
يعكس هذا التذكير الأمريكي بالبعد التاريخي للعلاقات بين الرباط وواشنطن حرص الطرفين على تثمين إرث طويل من الثقة المتبادلة، والبناء عليه لتطوير شراكة عسكرية وأمنية تستجيب للتحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
كما يؤشر هذا التفاعل إلى استمرار تموقع المغرب كشريك محوري للولايات المتحدة في المنطقة، ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضا ضمن مقاربة أوسع تستند إلى الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.
