منظمة مغربية تطلب عرض ملف سبتة ومليلية والجزر أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة

محرر مقالات15 سبتمبر 2026
منظمة مغربية تطلب عرض ملف سبتة ومليلية والجزر أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

تقدمت مؤسسة “ماروميد مبادرات” وهي منظمة غير حكومية مغربية بطلب إلى رئاسة اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، للسماح لها بعرض ملف سبتة ومليلية وصخرة باديس والجزر الجعفرية أمام اللجنة خلال دورتها المرتقبة ما بين 5 و9 أكتوبر المقبل، في تحرك مدني يسعى إلى إعادة طرح القضية داخل إحدى اللجان الأممية المعنية من بين ملفات أخرى بمسائل إنهاء الاستعمار.

 

طلبت المؤسسة السماح لوفد عنها بتقديم عرض أمام اللجنة الرابعة المعروفة رسميا بلجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، على أن يكون العرض مدعما بوثائق ومراجع تاريخية وقانونية وخرائط مرتبطة بالملف.

 

واستندت المنظمة في طلبها إلى ما تعتبره سوابق أممية للطرح المغربي بشأن الأراضي الخاضعة للإدارة الإسبانية، مشيرة خصوصا إلى مراسلات ومداخلات مغربية سابقة داخل الأمم المتحدة،ث وإلى مطالبة الرباط وفق الوثيقة، بإدراج هذه الأراضي ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

 

كما استحضر الطلب مواقف سبق أن عبر عنها ممثلو المغرب داخل الأمم المتحدة، من بينها كلمة لممثل المملكة أمام اللجنة بتاريخ 7 أكتوبر 1960، وما أعقبها من مداولات خلال الجلسة العامة رقم 1049 المنعقدة في 14 نونبر من السنة نفسها.

 

وترى “ماروميد مبادرات” أن وضع هذه الأراضي لم يعرف وفق قراءتها للوثائق الأممية، بتا نهائيا يغلق إمكانية مناقشته وهو ما دفعها إلى المطالبة بفتح نقاش جديد أمام اللجنة الرابعة يستحضر المعطيات والمستجدات المرتبطة بالملف.

 

وقال عبد الله بنحسي،ث الرئيس التنفيذي لمؤسسة “ماروميد مبادرات” إن الطلب سيجري توزيعه على رئيس اللجنة الرابعة وباقي أعضاء مكتبها، في إطار المساعي الرامية إلى الحصول على إذن لتقديم المداخلة خلال دورة أكتوبر.

 

وأوضح بنحسي أن المؤسسة تسعى من خلال المبادرة إلى إعادة ملف سبتة ومليلية والجزر إلى النقاش الأممي، معتبرا أن القضية لم تغلق بشكل نهائي داخل الأمم المتحدة، وأن آخر مراحل تداولها تعود بحسب المعطيات التي تستند إليها المؤسسة إلى سبعينيات القرن الماضي.

 

وأشار إلى أن الرباط ما تزال متمسكة بموقفها من المدينتين والجزر مستحضرا في هذا الصدد استعمال وثائق رسمية مغربية لتوصيف سبتة ومليلية باعتبارهما “ثغرين محتلين”.

 

ويرى المسؤول المدني أن انشغال الدبلوماسية المغربية خلال العقود الماضية بقضية الصحراء جعل ملف سبتة ومليلية والجزر أقل حضورا على مستوى التحركات الدولية، معتبرا أن التطورات التي عرفها ملف الصحراء والدعم الدولي الذي راكمه الموقف المغربي يتيحان، من وجهة نظر المؤسسة، إعادة إثارة هذا الملف.

 

وقال بنحسي إن المبادرة ترمي إلى مطالبة الأمم المتحدة بإعادة فتح النقاش واستدعاء الأطراف المعنية للتداول بشأنه.

 

أرفقت المؤسسة طلبها بحزمة من الوثائق والمراجع التي تقول إنها تدعم الأساس التاريخي والقانوني لتحركها، وتشمل وثائق أممية رسمية ومعاهدات ومراسلات تاريخية ودبلوماسية ووثائق أرشيفية إضافة إلى خرائط ومعطيات جغرافية وإدارية.

 

غير أن تقديم الطلب لا يعني في حد ذاته إدراج ملف سبتة ومليلية والجزر على جدول أعمال اللجنة الرابعة أو موافقتها على الاستماع إلى المؤسسة، إذ يظل ذلك مرتبطا بالمسطرة التي تعتمدها اللجنة والقرار الذي ستتخذه بشأن الطلب.

 

ويمنح توقيت المبادرة بعدا إضافيا للتحرك، إذ يأتي قبل أسابيع من دورة أكتوبر وفي سياق تعرف فيه العلاقات المغربية الإسبانية نقاشات متجددة حول عدد من الملفات الحساسة.

 

وفي حال قبول طلب “ماروميد مبادرات” سيكون التحرك قد انتقل من مبادرة مدنية موجهة إلى الأمم المتحدة إلى مداخلة فعلية أمام اللجنة الرابعة، بما يفتح المجال أمام إعادة طرح الحجج والوثائق التي تستند إليها المؤسسة بشأن سبتة ومليلية وصخرة باديس والجزر الجعفرية داخل فضاء أممي.

الاخبار العاجلة