العيون الآن.
شهدت صحراء امحاميد الغزلان بإقليم زاكورة يوما مأساويا بعد وفاة سائح فرنسي في عقده السادس، وفقدان زميليه لساعات خلال رحلة استكشافية على متن دراجات نارية قبل أن تتدخل السلطات المحلية والدرك الملكي ويتم العثور عليهما في حالة إنهاك شديد.
انطلقت الرحلة السياحية وسط الطبيعة الصحراوية الخلابة حيث اختار السياح الثلاثة المنحدرون من فرنسا، استكشاف عمق الصحراء على متن دراجات نارية في تجربة تلامس روح المغامرة. غير أن الأمور سرعان ما أخذت منحى مأساويا، بعدما شعر أحدهم بإرهاق حاد استدعى التوقف لأخذ قسط من الراحة، فاستلقى تحت دراجته ليلفظ أنفاسه الأخيرة في نفس المكان، متأثرا على ما يبدو بارتفاع درجات الحرارة وظروف المناخ القاسية.
في خضم الصدمة والارتباك غادر أحد السائحين الموقع بحثا عن المساعدة فتبعه زميله في محاولة لإعادته، إلا أن كليهما تاه في عمق الرمال وبين تضاريس المنطقة الوعرة. فقد الاتصال بهما لساعات ما أثار قلقا متزايدا بشأن مصيرهما.
أفادت المعطيات أن أحد السائحين التائهين صادف مجموعة من السياح الآخرين، حيث أخبرهم بالحادث ليتم إشعار السلطات المحلية والدرك الملكي على الفور، وبإشراف مباشر من قائد سرية الدرك الملكي بزاكورة، بمتابعة من عامل الإقليم والقائد الجهوي للدرك الملكي، تم إطلاق عملية بحث موسعة بمشاركة فرق أمنية متخصصة.
وثساهم التنسيق المحكم وسرعة التحرك في العثور على السائحين التائهين وهما في حالة إنهاك بدني كبير ليتم نقلهما بشكل استعجالي إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة لتلقي العلاجات اللازمة. كما نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات في انتظار أوامر النيابة العامة المختصة.
هذا الحادث المؤلم أعادت إلى الواجهة ضرورة تعزيز إجراءات السلامة والمرافقة الميدانية في مثل هذه الرحلات، خاصة في المناطق الصحراوية المعروفة بظروفها المناخية الصعبة. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الزوار لمثل هذه المغامرات في ظل نقص الإرشاد أو عدم كفاية المعلومات حول المخاطر البيئية المحتملة.
تستدعي مثل هذه الحوادث مراجعة شاملة لبروتوكولات السلامة المعتمدة في هذا النوع من السياحة، بما يكفل حماية أرواح الزوار ويحافظ على الصورة الإيجابية للمغرب كوجهة سياحية متعددة الأبعاد، تجمع بين المغامرة والطبيعة والجاذبية الثقافية.












