العيون الآن.
يوسف بوصولة / صحفي متدرب.
أكدت سفيرة المغرب لدى مدريد، السيدة كريمة بنيعيش، على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا، مشددة على أنها تقوم على أسس المصالح المشتركة، التعاون المثمر، والاحترام المتبادل. جاء ذلك خلال ندوة انعقدت يوم الجمعة في مدريد تحت عنوان “العلاقات المغربية-الإسبانية: أبرز المحطات التاريخية والتحديات الراهنة”.
التعاون الاقتصادي والازدهار المتبادل
أوضحت السفيرة أن المغرب يُعد ثالث أكبر شريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، ويحتضن ما يقرب من ألف شركة إسبانية باستثمارات تصل إلى ملياري يورو، مما يوفر حوالي 20 ألف فرصة عمل. من جانبها، كثفت الشركات المغربية الكبرى، مثل المكتب الشريف للفوسفاط، استثماراتها في إسبانيا، مما يعكس تكاملاً اقتصادياً مستداماً.
ازدهار التبادلات السياحية والثقافية
أبرزت السفيرة أن عام 2024 شهد رقمًا قياسيًا بزيارة 3 ملايين سائح إسباني إلى المغرب، مع زيادة بنسبة 16% عن العام السابق. كما ذكرت أن 12 ألف طالب مغربي يدرسون في إسبانيا، مما يمثل 10% من الطلاب الأجانب في البلاد، بينما تحتضن المغرب أكبر شبكة لمعاهد ثيربانتس عالميًا، مما يعزز الحوار الثقافي.
مشروع كأس العالم 2030
تطرقت بنيعيش إلى أهمية المشروع المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال لاستضافة كأس العالم 2030، واصفة إياه بمبادرة تعكس الانسجام والثقة المتبادلة، وتربط بين قارتين وحضارتين عبر البحر الأبيض المتوسط.
أهمية الروابط التاريخية والفكرية
من جانبه، شدد المؤرخ الإسباني فيكتور موراليس ليزكانو على ضرورة فهم التاريخ المشترك لتعزيز التعاون المستدام بين البلدين. وأبرز حسن العربي، رئيس قسم الدراسات الإسبانية بجامعة محمد الأول بالناظور، دور الأكاديميين في دحض الأفكار المسبقة وتعزيز الفهم المتبادل.
دعوة لتعزيز التبادل الثقافي والإنساني
خلصت الندوة إلى التأكيد على أهمية الحفاظ على روابط قوية بين الشعبين، وتعزيز التبادلات الثقافية والفكرية كوسيلة لتوطيد العلاقات الثنائية، في إطار شراكة استراتيجية نموذجية تُساهم في استقرار وازدهار الحوض المتوسطي.











