العيون الآن.
يوسف بوصولة
كشفت تسريبات دبلوماسية من جلسة مجلس الأمن الأخيرة المخصصة لمناقشة تطورات قضية الصحراء المغربية عن اقتراب لحظة الحسم في هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده فقد أكد عمر هلال السفير المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة أبدت التزاما واضحا بإغلاق ملف الصحراء بشكل نهائي، وذلك ضمن مقاربة تعتمد الواقعية والجدية كمرتكزات أساسية للحل.
وأشار هلال إلى أن المملكة تتطلع إلى التوصل إلى تسوية نهائية قبل متم السنة الجارية بما يتيح الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في أجواء النصر والوحدة، مؤكدا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تظل الخيار الوحيد الجدي والواقعي الذي يحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي ويضمن السيادة الوطنية والتنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية.
في ذات الجلس أقر ألكسندر إيفانكو رئيس بعثة المينورسو بتراجع قدرة البعثة على أداء مهامها بسبب تعنت جبهة البوليساريو، متحدثا عن أزمة مالية خانقة ناجمة عن تأخر أو عدم تسديد مساهمات بعض الدول. ولفت إلى اتخاذ تدابير صارمة منها تقليص الدوريات البرية شرق وغرب الجدار الأمني، وإلغاء المهام الجوية الاستطلاعية وتأجيل عمليات تعويض المراقبين العسكريين المغادرين.
وفي سياق متصل جددت فرنسا موقفها الداعم للمغرب عبر بيان صادر عن وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، عقب اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره المغربي ناصر بوريطة مؤكدة التزامها الدائم بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
واعتبر الدكتور رشيد لزرق رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات أن التحول النوعي المنتظر قد يتمثل في تصنيف الولايات المتحدة لجبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية ما من شأنه أن يشكل ضغطا قانونيا ودبلوماسياً كبيرا على الجزائر، ويدفع نحو القبول بحل سياسي واقعي ينسجم مع المقترح المغربي.
وتوقع لزرق أن يشكل تجديد اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه ضربة قوية لمناورات خصوم الوحدة الترابية وعلى رأسهم الجزائر، ما سيفتح المجال أمام مفاوضات جادة تنهي النزاع بشكل نهائي وتعيد توجيه الاهتمام نحو تحقيق التنمية والاندماج في المنطقة المغاربية.











