العيون الآن.
شاركت الكاتبتان هاجر بابا ومريم الناصري، ابنتا مدينة العيون، في الدورة الأولى للمهرجان الوطني للكتاب الشباب الذي انعقد بمدينة فاس خلال الفترة من 17 إلى 19 دجنبر 2024. رغم تمثيلهما لجهة العيون الساقية الحمراء بكل تفانٍ، إلا أن مشاركتهما كشفت عن معاناة حقيقية مع التهميش والإهمال الإداري.
وفق تدوينة نشرتها الكاتبة مريم الناصري بعد انتهاء المهرجان، فبعد تنسيق مسبق مع مديرية الشباب بالعيون، حيث تحملتا تكاليف التنقل والإقامة على نفقتهما الخاصة، على أمل الحصول على تعويض مادي لاحقاً. ومع ذلك، فوجئتا بعد انتهاء المهرجان بعدم تلقي أي تعويض، على عكس ما حصل عليه المشاركون من باقي جهات المملكة.
وأوضحت الناصري أن مديرية الشباب بالعيون ألقت بالمسؤولية على مديرية فاس، مدعية أن الأخيرة هي المعنية بالتعويض. وعند إعلان الكاتبتين رغبتهما في الانسحاب، تم إقناعهما بالاستمرار تحت وعود بتسوية الوضع لاحقاً، لكن دون جدوى. في النهاية، بادر مدير قطاع الشباب بفاس بتقديم مساعدة مادية رمزية لتغطية مصاريف عودتهما إلى العيون، بينما استمرت مديرية العيون في التماطل رغم وجود دعم مخصص لجميع الجهات.
الكاتبتان عبرتا عن إحباطهما من هذه التجربة، واعتبرتا الأمر تهميشاً غير مقبول للمبدعين الشباب في الأقاليم الجنوبية، متسائلتين: “هل نحن كُتّاب أم متسوّلون؟”.
هذه الواقعة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه المواهب الشابة في الأقاليم الجنوبية، حيث يظهر التفاوت في توزيع الدعم والاهتمام من قبل الجهات المسؤولة. كما تطرح تساؤلات جدية حول التزام هذه المؤسسات بتوفير ظروف ملائمة لمشاركة عادلة وكرامة مستحقة لجميع المبدعين، بغض النظر عن انتماءاتهم الجغرافية.












