العيون الآن.
يوسف بوصولة
أعلنت مجموعة قراصنة مغاربة تدعى “فانتوم أطلس” تنفيذ هجمات سيبرانية نوعية طالت مؤسسات حكومية جزائرية، في خطوة وصفتها بـ”الرد المباشر” على ما اعتبرته استفزازا إلكترونيا مصدره الجارة الشرقية وذلك على خلفية اختراق سابق استهدف منصات حيوية مغربية.
كشفت المجموعة عبر بيان نشرته على تطبيق “تلغرام” عن نجاحها في التسلل إلى الأنظمة الداخلية للمؤسسة الجزائرية للبريد والاتصالات في أقل من 24 ساعة واستحواذها على أكثر من 13 جيغابايت من الوثائق المصنفة، بينها معطيات شخصية وملفات استراتيجية شديدة الحساسية.
وسعت المجموعة عملياتها لتشمل وزارة العمل الجزائرية مشيرة إلى أن المعلومات المستخرجة تكشف عن أعطاب تنظيمية وسوء تدبير داخل الأجهزة الإدارية الجزائرية، ما اعتبرته دليلا إضافيا على هشاشة البنية الرقمية للبلد.
وصفت “فانتوم أطلس” هذه الهجمات بأنها “تحرك محسوب” للرد على ما قالت إنه عدوان سيبراني تعرضت له مؤسسات مغربية من بينها وزارة الإدماج الاقتصادي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من طرف مجموعة جزائرية تُعرف باسم “جبروت”.
وجهت المجموعة تحذيرا واضحا للسلطات الجزائرية مؤكدة استعدادها التام للتصدي لأي محاولة جديدة، ومشددة على أن الصحراء المغربية ستبقى جزءا لا يتجزأ من التراب الوطني تحت السيادة الكاملة للمملكة.
لوحت المجموعة بنشر البيانات التي استحوذت عليها في الوقت الذي تراه مناسبا، معتبرة أن السلطات الجزائرية “استهانت بقدراتها” وهو ما ستدفع ثمنه وفق تعبيرها.
واختتمت العملية بهجوم آخر استهدف الحساب الرسمي لوكالة الأنباء الجزائرية على منصة “إكس”، حيث غير اسم الحساب إلى “Sahara Marocain”، ونشرت عبره شعارات مؤيدة للوحدة الترابية للمغرب إلى جانب صور ومحتويات تروج لمغربية الصحراء.
يمثل هذا التصعيد أحدث فصول المواجهة السيبرانية بين الرباط والجزائر، في ظل تسارع الهجمات الرقمية العابرة للحدود، والتي باتت تشكل ساحة جديدة لتصفية الخلافات السياسية والإقليمية باستخدام أدوات غير تقليدية.











