فاطمة الزهراء لكميري.. أول حكمة رسمية ببوجدور ترسم طريقها في عالم التحكيم

محرر مقالات5 مارس 2025
فاطمة الزهراء لكميري.. أول حكمة رسمية ببوجدور ترسم طريقها في عالم التحكيم

العيون الآن.

طارق أخراب / بوجدور.

في مدينة بوجدور، حيث يظل التحكيم مجالًا يكاد يكون حكرًا على الرجال، تبرز فاطمة الزهراء لكميري كوجه نسائي واعد، يشق طريقه بثبات في عالم الصافرة. بسنها الصغيرة وإصرارها الكبير، استطاعت أن تسجل اسمها كأول حكمة رسمية في المدينة، بعد تخرجها من مدرسة التحكيم ببوجدور ضمن فوج 2024.

البدايات.. من الشغف إلى الصافرة

منذ نعومة أظافرها، كانت فاطمة الزهراء مولعة بكرة القدم، لكن شغفها لم يكن مقتصرًا على متابعة المباريات فقط، بل كانت تهتم بأدق تفاصيل التحكيم وقوانينه. هذا الشغف قادها إلى الالتحاق بمدرسة التحكيم ببوجدور، التي تأسست موسم 2023/2024، والتي كانت تهدف إلى تكوين حكام مؤهلين لقيادة المباريات محليًا، لكنها لم تستمر طويلًا بسبب ضعف الإمكانيات المادية واللوجستية.

دخول التاريخ من بوابة البطولات الرسمية

لم تنتظر فاطمة الزهراء طويلًا لتحصل على فرصتها الأولى، إذ كانت بدايتها في دوري المرحوم الخراشي الموساوي، حيث حملت الصافرة لأول مرة كحكمة رسمية، تجربة منحتها الثقة وأثبتت من خلالها أنها قادرة على تحمل المسؤولية داخل المستطيل الأخضر.

كما أشرفت على إدارة مباريات الفئات السنية لفريق شباب الجنوب، قبل أن تحصل على فرصة أكبر في دوري الأنصار لكرة القدم المصغرة، حيث تم تعيينها كحكمة ثالثة في مباراتين قويتين على ملعب 20 غشت، في سابقة هي الأولى من نوعها بالمدينة، مما جعلها تحظى بدعم واسع من الوسط الرياضي.

تحديات وطموحات.. نحو آفاق أرحب

دخول مجال التحكيم لم يكن سهلًا، خاصة لكونها فتاة شابة في وسط يهيمن عليه الرجال، لكنها لم تتراجع أمام الصعوبات، بل حولتها إلى دافع للاستمرار والتطور. فاطمة الزهراء تدرك أن الطريق لا يزال طويلًا، لكنها تسعى لأن تصبح حكمة معتمدة في البطولات الوطنية، ولمَ لا تصل إلى المنافسات الدولية مستقبلًا.

بين التحكيم والدراسة في إعدادية طه حسين (السنة التاسعة إعدادي)، تواصل فاطمة الزهراء لكميري رحلتها بشغف وإصرار، مؤمنة بأن ريادة المرأة في مجال التحكيم لم تعد مجرد حلم، بل واقع ترسمه بجهدها في كل مباراة تديرها، لتكون قدوة للأجيال القادمة في بوجدور.

الاخبار العاجلة