العيون الآن.
طرفاية : لبرص ابراهيم
اهتزّت مدينة طرفاية، صباح اليوم، على وقع حادثة سير مروعة أودت بحياة تلميذة قاصر، في واقعة مأساوية تعكس تنامي مخاطر استعمال الدراجات ثلاثية العجلات، المعروفة محلياً بـ“الطريبورطور”، خارج الضوابط القانونية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الضحية، التي يتراوح عمرها بين 14 و15 سنة، كانت في طريقها إلى مؤسستها التعليمية، تسير فوق الرصيف حاملة محفظتها، قبل أن تفاجأ بمركبة ثلاثية العجلات يقودها قاصر، فقد السيطرة عليها بشكل مفاجئ، لتنحرف نحو الرصيف وتصدمها بقوة.
الاصطدام، الذي وُصف بالعنيف، أدى إلى وفاة التلميذة في عين المكان، وسط حالة من الذهول في صفوف المارة وسكان الحي، خاصة وأن الحادث وقع في فضاء مخصص لسلامة الراجلين، ما يضاعف من وقع الصدمة ويطرح تساؤلات حول شروط السلامة الطرقية داخل المجال الحضري.
وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات، فيما تم فتح تحقيق ، بهدف تحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على الانتشار المتزايد لاستعمال الدراجات ثلاثية العجلات في عدد من الأحياء، في غياب التقيد الصارم بالقوانين المنظمة، خاصة ما يتعلق بقيادة القاصرين لهذا النوع من المركبات، التي تتطلب تحكماً وخبرة نظراً لطبيعتها وحمولتها.
كما تثير الواقعة إشكالية المسؤولية الأسرية، في ظل لجوء بعض أولياء الأمور إلى تمكين أبنائهم القاصرين من قيادة هذه المركبات، دون توفرهم على رخصة السياقة أو تكوين كافٍ، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على مستعملي الطريق، سواء من الراجلين أو السائقين.
في أعقاب الحادث، عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من تكرار مثل هذه الوقائع، مطالبين بتكثيف المراقبة الأمنية على هذا النوع من المركبات، وتفعيل القوانين الجاري بها العمل، خصوصاً في ما يتعلق بمنع القاصرين من القيادة.
كما شدد متتبعون على ضرورة إطلاق حملات تحسيسية موجهة للأسر والسائقين، لتعزيز الوعي بمخاطر الاستعمال غير القانوني للمركبات، وترسيخ ثقافة السلامة الطرقية، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية.
وخلفت الحادثة حزناً عميقاً في صفوف أسرة الضحية وزملائها، الذين ودّعوا تلميذة كانت في بداية مسارها الدراسي، في مشهد مؤثر يعكس كلفة حوادث السير حين ترتبط بعوامل يمكن تفاديها.
وبينما تتواصل الأبحاث لتحديد كافة المسؤوليات، تبقى هذه الفاجعة رسالة قوية بضرورة التحرك العاجل للحد من مظاهر الفوضى في استعمال بعض وسائل النقل، حمايةً للأرواح وضماناً لسلامة الفضاءات العمومية












