العيون الآن.
طرفاية – لبرص ابراهيم
في إطار الاستعدادات المبكرة لموسم الاصطياف لسنة 2026، احتضنت مدينة طرفاية، اليوم، محطة انتقائية هامة لاختيار السباحين المنقذين الموسميين، في خطوة تروم تعزيز منظومة السلامة بالشواطئ ورفع مستوى الجاهزية للتدخلات الاستعجالية.

هذه العملية، التي أشرفت عليها القيادة الإقليمية للوقاية المدنية، عرفت إقبالاً ملحوظاً من طرف شباب الإقليم، الطامحين للانخراط في مهام إنسانية نبيلة، قوامها إنقاذ الأرواح وضمان سلامة المصطافين خلال فترة الذروة الصيفية.

وجرت أطوار الانتقاء وفق معايير دقيقة، حيث تم إخضاع المترشحين لاختبارات ميدانية صارمة، همّت تقييم قدراتهم البدنية والتقنية، من خلال تمارين في السباحة لمسافات مختلفة، وتقنيات الغوص، إضافة إلى محاكاة عمليات إنقاذ في ظروف تحاكي الواقع، بهدف الوقوف على مدى جاهزيتهم للتعامل مع حالات الطوارئ.

ولم تقتصر هذه المبادرة على الجانب التقني فقط، بل شكلت أيضاً فرصة لترسيخ قيم الانضباط وروح المسؤولية لدى المشاركين، في أجواء سادتها المنافسة الشريفة والحماس، تحت إشراف مباشر لأطر متخصصة في مجال الإنقاذ والإسعاف.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية شمولية تعتمدها مصالح الوقاية المدنية، تروم الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة على مستوى الشواطئ، من خلال انتقاء عناصر مؤهلة قادرة على التدخل السريع والفعال، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه السواحل خلال فصل الصيف.
ويُنتظر أن تساهم هذه العملية في تعزيز الإحساس بالأمن لدى المصطافين، وترسيخ ثقافة الوقاية، بما ينسجم مع المجهودات الوطنية الرامية إلى حماية الأرواح والحد من حوادث الغرق.
وقد خلفت هذه التظاهرة صدى إيجابياً في صفوف المشاركين، الذين عبّروا عن اعتزازهم بالمشاركة واستعدادهم لتحمل المسؤولية، في سبيل خدمة الصالح العام والانخراط في عمل إنساني يحمل في طياته الكثير من التضحية ونكران الذات












