العيون الآن.
يوسف بوصولة
نددت سيراليون في رسالة رسمية وجهها ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير مايكل عمران كانو، بما اعتبرته “تحريفا للحقيقة” في الفقرة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية ضمن التقرير السنوي لمجلس الأمن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. أعرب السفير عن أسفه إزاء ما وصفه بـ”التوصيف والتقييم السياسي المغلوط” للوضع في الصحراء.
سجل الدبلوماسي السيراليوني في رسالته أن الفقرة المثيرة للجدل “تنسب إلى مجلس الأمن توصيفا سياسيا لم يتم الاتفاق عليه أو اعتماده رسميا من قبل الأعضاء”، محذرا من أن ذلك يشكل انحرافا عن الممارسات المعتمدة في إعداد تقارير المجلس.
وجاءت هذه المواقف في أعقاب رسالة مماثلة وجهها السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلال، عبر فيها عن رفض المغرب القاطع لما ورد في التقرير، ولا سيما استخدام مصطلح “الطرفين”، معتبرا أن ذلك يشكل تحريفا لقرارات المجلس ومساسا بموقف المغرب الثابت من قضية وحدته الترابية.
خلال جلسة اعتماد التقرير أكدت ممثلة سيراليون على ضرورة مراجعة الفقرة المعنية مشيرة إلى أن “التقييم السياسي الوارد لا يعكس بشكل دقيق أعمال المجلس ويمس بمصداقية التقرير وحياده”. وشددت على أهمية أن يعكس التقرير الوقائع كما حدثت وليس كما تم تأويلها سياسيا، مقترحة تعديلا يأخذ بعين الاعتبار القرار 2756 الصادر سنة 2024 الذي جدد ولاية بعثة “المينورسو”.
وجدت هذه الملاحظات صدى لدى عدد من أعضاء المجلس. أعلن ممثل الولايات المتحدة دعمه لموقف سيراليون مشيدا بملاحظاتها “الموضوعية”. كما أيد ممثل فرنسا المقاربة ذاتها معتبرا أن “نقل الوقائع يجب أن يتم بدقة وحياد”، مشيرا إلى أن بلاده سجلت ملاحظات مكتوبة بشأن التقرير.
في المقابل اعترضت وفود روسيا والجزائر والصين على مقترح تعديل الفقرة، ما يعكس استمرار التباين داخل مجلس الأمن بشأن معالجة قضية الصحراء المغربية.











