زيارة مرتقبة لرئيس جزر الكناري إلى المغرب: تعاون اقتصادي وعلمي

محرر مقالات19 يناير 2026
زيارة مرتقبة لرئيس جزر الكناري إلى المغرب: تعاون اقتصادي وعلمي

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

يعتزم رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو القيام بزيارة رسمية إلى المغرب الأسبوع المقبل، على رأس وفد كناري يضم فاعلين اقتصاديين وأكاديميين وعلميين، في خطوة جديدة تعكس الدينامية المتنامية في علاقات التعاون بين الأرخبيل الإسباني والمملكة المغربية. تأتي هذه الزيارة، وهي الثالثة لكلافيخو إلى المغرب خلال ولايته التشريعية الحالية، في إطار ما تصفه حكومة جزر الكناري بـ“إستراتيجية إفريقيا” الهادفة إلى تعزيز الشراكات مع الجوار الجنوبي.

 

وبحسب ما أوضحه الناطق باسم الحكومة الإقليمية، ألفونسو كابيو، فإن برنامج الزيارة يرتكز على البعد الاقتصادي والعلمي بالأساس، حيث يرتقب عقد لقاءات مع مسؤولين جهويين مغاربة، إلى جانب اجتماعات مع غرف التجارة في مدينة أكادير، فضلا عن جلسات قطاعية مخصصة لمجالات الملاحة البحرية، والسياحة، والتكنولوجيا، والابتكار. ويعكس هذا التوجه رغبة الطرفين في الانتقال من منطق العلاقات التقليدية إلى شراكات عملية قائمة على المصالح المشتركة والقطاعات ذات القيمة المضافة.

 

وفي البعد الأكاديمي والعلمي، يشارك في الوفد رئيسا الجامعتين العموميتين بجزر الكناري، في خطوة تروم وضع أجندة واضحة للتعاون الجامعي والبحثي، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة، وتحلية المياه، والصحة، والبحث والتطوير والابتكار. ويأتي هذا الاهتمام في سياق التحديات البيئية والمناخية المشتركة التي تواجه ضفتي الأطلسي، ما يجعل من التعاون العلمي مدخلا استراتيجياً لتعزيز الاستدامة والابتكار.

 

في المقابل شددت حكومة جزر الكناري على أن الزيارة لا تشمل الخوض في ملفات حساسة من قبيل الهجرة، أو المياه الإقليمية، أو المعادن النادرة، باعتبارها قضايا تدخل ضمن الاختصاص الحصري للحكومة الإسبانية ووزارة الشؤون الخارجية بمدريد. ويعكس هذا التوضيح حرص السلطات الإقليمية على حصر الزيارة في إطارها الاقتصادي والعلمي، وتجنب أي تداخل مع الملفات السياسية والدبلوماسية، بما يضمن الحفاظ على طابعها البراغماتي والتعاوني، ويعزز موقع المغرب كشريك إقليمي أساسي في محيطه الأطلسي والإفريقي.

الاخبار العاجلة