العيون الآن.
خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي بتاريخ 14 أبريل الجاري، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تُشكل أساساً “جاداً وواقعياً” للتوصل إلى تسوية للنزاع، داعياً إلى توضيح تفاصيل المقترح بشكل أكبر، خاصة ما يتعلق بالصلاحيات التي سيحظى بها كيان الحكم الذاتي في المنطقة.
وفي الجانب الإنساني، أعرب دي ميستورا عن بالغ القلق بشأن الأوضاع المتدهورة في مخيمات الصحراويين قرب تندوف، محذراً من تداعيات تقليص الحصص الغذائية، والذي قد يصل إلى حد التوقف الكامل خلال الصيف ما لم يتم توفير تمويل عاجل. ونقل عن ممثلي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، قلقهم إزاء تنامي مشاعر اليأس بين قاطني المخيمات، وخاصة الشباب الذين لم يعرفوا غير هذا الوضع القائم.
كما أشار المبعوث الأممي إلى أهمية الرسائل التي صدرت عن السلطات الأمريكية، والتي شددت على ضرورة الوصول إلى حل “متوافق عليه” من جميع الأطراف، مع استعداد واشنطن للعب دور مباشر في تسهيل المفاوضات، مشدداً في الوقت ذاته على الحاجة إلى آلية موثوقة تضمن حق تقرير المصير.
ولم يُخفِ دي ميستورا قلقه من تصاعد التوترات بين الجزائر والمغرب، واعتبر أن تطبيع العلاقات بين الجارين ضروري لتفادي أي تصعيد إقليمي، خاصة في ظل استمرار إغلاق الحدود وتزايد الإنفاق العسكري، وهو ما يعقّد جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سلمي.
في ختام كلمته، دعا دي ميستورا أعضاء مجلس الأمن إلى اغتنام الفرصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، للبحث عن آليات فعالة لتحريك المسار السياسي، مشيراً إلى أن جلسة أكتوبر القادمة قد تكون لحظة مفصلية من أجل تحقيق اختراق حقيقي في هذا الملف المستمر منذ عقود.











