“دار الصانعة” بالداخلة.. نموذج رائد لتمكين المرأة الحرفية وصون الموروث الثقافي

محرر مقالات3 أغسطس 2025
“دار الصانعة” بالداخلة.. نموذج رائد لتمكين المرأة الحرفية وصون الموروث الثقافي

العيون الآن.

 

تمثل “دار الصانعة” بمدينة الداخلة أحد المشاريع الرائدة في جهة الداخلة وادي الذهب لدعم المرأة الحرفية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في إطار رؤية تنموية متكاملة تهدف إلى النهوض بالعنصر البشري، ولاسيما النساء والشباب، وصون الموروث الثقافي المحلي.

 

يعد هذا الفضاء منصة تجمع بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إذ يوفر إطارا موجها لدعم النساء الحرفيات وضمان استدامة الحرف التقليدية باعتبارها جزءا من الهوية الثقافية للجهة، وذلك ضمن تنزيل البرامج المندمجة للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية. كما يسهم في الحفاظ على عدد من الحرف المهددة بالاندثار عبر التكوين بالتدرج، مع تنظيم معارض جهوية ووطنية لتمكين الصانعات التقليديات من تسويق منتجاتهن والانفتاح على تجارب مهنية متنوعة.

 

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الداخلة وادي الذهب هاشم مرزوك، أن قطاع الصناعة التقليدية يشكل مرآة تعكس الموروث الثقافي للجهة، ويلعب دورا محوريا في تثمين التقاليد المحلية ودفع عجلة التنمية المجالية. وأكد أن “دار الصانعة” تمثل بنية تحتية نموذجية توفر للمستفيدات مرافق للإنتاج والتسويق ودعما تقنيا وتقنيات حديثة تضمن الجودة والسلامة المهنية.

 

أضاف مرزوك أن هذه المبادرة تندرج في إطار البرنامج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، مبرزا أن هذا البرنامج خصص حوالي 33.3 مليون درهم لقطاع الصناعة التقليدية، مما أتاح إنجاز 14 مشروعا نوعيا يهم البنية التحتية والدعم والمواكبة والتسويق.

 

أكد أن التكوين المستمر والتدرج المهني يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الحرف التقليدية وضمان انتقال المهارات للأجيال الجديدة، مشددا على أن الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي يشكلان قطاعا ثالثا مكملا للقطاعين العام والخاص، لما لهما من دور في تعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.

 

من جهتها، قالت ميمونة حمية إحدى المستفيدات من المشروع، إن “دار الصانعة” شكلت فضاء يتيح للنساء إبراز مواهبهن وتحقيق التمكين الاقتصادي مع الحفاظ على الحرف التقليدية، لاسيما المصنوعات الجلدية المهددة بالاندثار.

 

يجسد مشروع “دار الصانعة” بالداخلة نموذجا للتنمية المحلية المندمجة التي تنسجم مع روح النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، كما يمثل مختبرا للتمكين والابتكار، ويعكس التزاما راسخا بدعم الصناعة التقليدية النسائية باعتبارها رافعة اقتصادية واجتماعية وثقافية.

الاخبار العاجلة