خلاف حول مقر “البام يسقط لقاء المنصوري وتحالف اليسار.. والمعارضة خيار محسوم

محرر مقالات1 أكتوبر 2026

العيون الآن

يوسف بوصولة – العيون

 

تعذر عقد اللقاء الذي كان مرتقبا غدا الجمعة 2 أكتوبر، بين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، وقيادة تحالف اليسار بعدما اصطدمت المشاورات بخلاف حول المكان الذي يفترض أن يحتضن الاجتماع.

 

وأوضح تحالف اليسار في بلاغ صدر اليوم الخميس أن المنصوري تواصلت مع الأمينين العامين للحزبين المشكلين للتحالف، عبد السلام العزيز عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، وجمال العسري عن الحزب الاشتراكي الموحد، ودعتهما إلى لقاء في إطار المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة.

 

وبحسب البلاغ وافق التحالف مبدئيا على المشاركة لكنه طلب عقد الاجتماع في فضاء مستقل عن مقرات الأحزاب السياسية، معتبرا أن طبيعة اللقاء بين رئيسة حكومة معينة وأمناء عامين لأحزاب سياسية تستدعي من وجهة نظره إطارا مؤسساتيا مستقلا.

 

غير أن الطرفين لم يتوصلا إلى توافق بشأن مكان الاجتماع، وهو ما أدى إلى تعذر اللقاء الذي كان مقررا الجمعة وأكد يوسف الشاوي عضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي، أن موقف التحالف لم يكن رفضا للمشاورات من حيث المبدأ، وإنما اعتراضا على عقدها داخل مقر حزب الأصالة والمعاصرة.

 

برر التحالف موقفه أيضا باعتباره أن المنصوري تجري المشاورات بصفتها الحزبية كمنسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في وقت كان يرغب في أن يتم اللقاء معها وفق تصوره، في إطار يعكس صفتها كرئيسة للحكومة معينة ومكلفة بتشكيلها.

 

وفي موازاة الخلاف البروتوكولي حول مكان الاجتماع، جدد تحالف اليسار حسمه لموقعه السياسي خلال الولاية التشريعية الجديدة، مؤكدا اختياره “المعارضة المواطنة” داخل مجلس النواب، بما يرتبط بها من أدوار رقابية وسياسية وترافعية.

 

وشدد التحالف على أن المعارضة بالنسبة إليه ليست مجرد تموقع سياسي مرتبط بمفاوضات تشكيل الأغلبية، وإنما خيار يربطه بالتزاماته الانتخابية وبرنامجه السياسي، مؤكدا عزمه مواصلة الترافع عن قضايا الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة.

 

ويضم تحالف اليسار كلا من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، بقيادة عبد السلام العزيز وجمال العسري، اللذين خاض حزباها الانتخابات التشريعية الأخيرة في إطار تحالف سياسي وانتخابي مشترك.

 

وبذلك يختلف موقف تحالف اليسار عن بعض الأحزاب التي دخلت مشاورات المنصوري مع إبقاء موقعها بين الأغلبية والمعارضة مفتوحاً؛ إذ حسم التحالف مسبقا اختياره المعارضة، بينما كان اللقاء المرتقب مخصصا للمشاورات السياسية وليس للتفاوض على مشاركته في الحكومة.

الاخبار العاجلة